- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي: الظهر، أو العصر، قال: فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، فوضع يديه عليها، إحداهما على الأخرى، يعرف في وجهه الغضب، ثم خرج سرعان الناس، وهم يقولون: قصرت الصلاة، قصرت الصلاة، وفي الناس أَبو بكر، وعمر، فهاباه أن يكلماه، فقام رجل كان رسول الله ﷺ يسميه ذا اليدين، فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أَنس ولم تقصر الصلاة، قال: بل نسيت يا رسول الله، فأقبل رسول الله ﷺ على القوم، فقال: أصدق ذو اليدين؟ فأومؤوا: أي نعم، فرجع رسول الله ﷺ إلى مقامه، فصلى الركعتين الباقيتين، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده، أو أطول، ثم رفع وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده، أو أطول، ثم رفع وكبر.
قال: فقيل لمحمد: سلم في السهو؟ فقال: لم أحفظه عن أبي هريرة، ولكن نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم» (١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ في قصة ذي اليدين: أنه كبر وسجد. وقال هشام، يعني ابن حسان: كبر، ثم كبر وسجد» (٢).
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي، وأظن أنها الظهر، ركعتين، ثم قام إلى خشبة في قبلة المسجد، فوضع يديه عليها، إحداهما
⦗١٨٥⦘
على الأخرى، وخرج سرعان الناس، وقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم أَبو بكر، وعمر، رضوان الله عليهما، فهابا أن يكلماه، قال: وفي القوم رجل إما قصير اليدين، وإما طويلهما، يقال له: ذو اليدين، فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله، أم نسيت؟ فقال ﷺ: لم تقصر الصلاة ولم أنس،
(١) اللفظ لأبي داود (١٠٠٨).
(٢) اللفظ لأبي داود (١٠١١).