قال أبي: هذا عندي خطأ لأن حماد بن سلمة روى عن عاصم، عن أبي صالح، عن أم حبيبة، عن النبي ﷺ والحديث بأم حبيبة أشبه، ويدخلون بين أبي صالح وأم حبيبة رجلا.
قلت لأبي: من الذي يدخل بين أبي صالح وأم حبيبة؟ قال: يدخل بينهم عنبسة بن أبي سفيان، ومنهم من يدخل بينهم أبا صالح، عن عَمرو بن أوس، عن عنبسة، عن أم حبيبة، عن النبي ﷺ.
وأم حبيبة هي أخت عنبسة. «علل الحديث» (٤٠١).
- وقال الدارقُطني: يرويه سهيل بن أبي صالح، واختُلِف عنه؛
فرواه محمد بن سليمان ابن الأصبهاني، وأيوب بن سيار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ووهما فيه.
ورواه فليح بن سليمان، عن سهيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن المُسَيَّب بن رافع، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة.
وقول فليح أشبه بالصواب.
ورواه حماد بن سلمة، وعمر بن زياد الهلالي، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أم حبيبة.
وأَبو صالح إنما رواه عن عنبسة عن أم حبيبة. «العلل» (١٥٠٠).
- وقال الدارقُطني: تفرد به محمد بن سليمان الأصبهاني، عن سهيل، عن أبيه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٥٧٩٨).
١٤٢١٢ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي، حتى تورمت قدماه، فقيل له: إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورا» (١).
⦗١٣٢⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يقوم يصلي، حتى تنتفخ قدماه، فيقال له: يا رسول الله، تفعل هذا، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورا».
أخرجه ابن ماجة (١٤٢٠) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد، قال: حدثنا يحيى بن يمان. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٦٣) قال: حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى بن عبد الرَّحمَن الرملي، قال: حدثنا عمي يحيى بن عيسى الرملي.
كلاهما (يحيى بن يمان، ويحيى بن عيسى) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي صالح، ذكوان السمان، فذكره.
• أَخرجه ابن أبي شيبة (٨٤٣٣) قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ؛
«أن النبي ﷺ كان يقوم في الصلاة حتى ترم قدماه، فقيل له؟ فقال: ألا أكون عبدًا شكورا».
• وأخرجه عبد الرزاق (٤٧٤٧) عن الثوري، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، قال:
«كان النبي ﷺ يصلي حتى تورم قدماه، فقالوا: يا رسول الله، تفعل هذا وقد تورم قدماك، والله تعالى، قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبدًا شكورا». «مُرسَل» (٢).
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٣١٥١)، وتحفة الأشراف (١٢٤٧٩ و١٢٤٨١).
والحديث؛ أخرجه البزار (٩١٩٢: ٩١٩٤).