١٢٩٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رجلا كان يكتب للنبي ﷺ وقد كان قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، يعني عظم، فكان النبي، عليه الصلاة والسلام، يملي عليه: غفورا رحيما، فيكتب: عليما حكيما، فيقول له النبي، عليه الصلاة والسلام: اكتب كذا وكذا، اكتب كيف شئت، ويملي عليه: عليما حكيما، فيقول: أكتب سميعا بصيرا؟ فيقول: اكتب كيف شئت، فارتد ذلك الرجل عن الإسلام، فلحق بالمشركين، وقال: أنا أعلمكم بمحمد،
⦗٩٣⦘
إن كنت لأكتب ما شئت، فمات ذلك الرجل، فقال النبي ﷺ: إن الأرض لم تقبله».
قال أنس: فحدثني أَبو طلحة، أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل، فوجده منبوذا، فقال أَبو طلحة: ما شأن هذا الرجل؟ قالوا: قد دفناه مرارا، فلم تقبله الأرض (١).
أخرجه أحمد (١٢٢٣٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و«ابن حِبَّان» (٧٤٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
ثلاثتهم (يزيد، وعبد الله بن بكر، ومعتمر) عن حميد، فذكره (٢).
- صرح حميد بالسماع، عند ابن حبان.
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٣٩).
(٢) المسند الجامع (١٢٠٢)، وأطراف المسند (٤٦٠ و٨٧١٣ م ١).