١٧٥٠ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، قال:
«مر رسول الله ﷺ بقبة على باب رجل من الأنصار، فقال: ما هذه؟ قالوا: قبة بناها فلان، قال رسول الله ﷺ: كل مال يكون هكذا، فهو وبال على صاحبه يوم القيامة، فبلغ الأَنصاري ذلك، فوضعها، فمر النبي ﷺ بعد، فلم يرها، فسأل عنها، فأخبر أنه وضعها لما بلغه عنه، فقال: يرحمه الله، يرحمه الله».
أخرجه ابن ماجة (٤١٦١) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة، قال: حدثني إسحاق بن أبي طلحة، فذكره (١).
١٧٥١ - عن أبي طلحة الأسدي، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ خرج، فرأى قبة مشرفة، فقال: ما هذه؟ فقال له أصحابه: هذه لفلان، رجل من الأنصار، قال: فسكت، وحملها في نفسه، حتى إذا جاء صاحبها رسول الله ﷺ في الناس، أعرض عنه، صنع ذلك مرارا، حتى عرف الرجل الغضب فيه، والإعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: والله إني لأنكر رسول الله ﷺ قالوا: خرج فرأى قبتك، قال: فرجع الرجل إلى قبته فهدمها، حتى سواها بالأرض، فخرج رسول الله ﷺ ذات يوم، فلم يرها، قال: ما فعلت القبة؟ قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه، فأخبرناه، فهدمها، فقال: أما إن كل بناء وبال على صاحبه، إلا ما لا، إلا ما لا».
يعني: ما لا بد منه (١).
- وفي رواية: «مررت مع النبي ﷺ في طريق من طرق المدينة، فرأى قبة من لبن، فقال: لمن هذه؟ فقلت: لفلان، فقال: أما إن كل بناء هد على
⦗٥٦٦⦘
صاحبه يوم القيامة، إلا ما كان في مسجد، أو في بناء مسجد، شك أسود، أو، أو، أو، ثم مر فلم يرها، فقال: ما فعلت القبة؟ قلت: بلغ صاحبها ما قلت، فهدمها، قال: فقال: رحمه الله» (١).
أخرجه أحمد (١٣٣٣٤) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك، عن عبد الملك بن عمير. و«أَبو داود» (٥٢٣٧) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عثمان بن حكيم، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي. و«أَبو يَعلى» (٤٣٤٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن زهير، عن عثمان بن حكيم، عن إبراهيم بن محمد بن حاطب.
كلاهما (عبد الملك، وإبراهيم) عن أبي طلحة الأسدي، فذكره (٢).
(١) المسند الجامع (١٥٦٣)، وتحفة الأشراف (١٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٦٩.
والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٠٨١).
(١) اللفظ لأبي داود.
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٦٢)، وتحفة الأشراف (١٧٢٠)، وأطراف المسند (١٠٨٤).
والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٨٧، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٧٠٤ و١٠٧٠٥).