١٤٥٥ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، قال:
«لما قدم المهاجرون المدينة من مكة، وليس بأيديهم، يعني شيئا، وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار، على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام، ويكفوهم العمل والمؤونة، وكانت أمه، أم أنس، أُم سُليم، كانت أم عبد الله بن أبي طلحة، فكانت أعطت أم أَنس رسول الله ﷺ عذاقا، فأعطاهن النبي ﷺ أم أيمن، مولاته أم أُسامة بن زيد.
قال ابن شهاب: فأخبرني أَنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ لما فرغ من قتل أهل خيبر، فانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم، فرد النبي ﷺ إلى أمه عذاقها، وأعطى رسول الله ﷺ أم أيمن مكانهن من حائطه» (١).
أخرجه البخاري ٣/ ١٦٥ (٢٦٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال البخاري: وقال أحمد بن شبيب: أخبرنا أبي، عن يونس، بهذا، وقال: «مكانهن من خالصه». و«مسلم» ٥/ ١٦٢ (٤٦٢٥) قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٦٢) قال: أخبرنا عَمرو بن سواد بن الأسود بن عَمرو. و«ابن حِبَّان» (٦٢٨٢) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.
أربعتهم (عبد الله، وأَبو الطاهر، وحَرملة، وعَمرو) عن عبد الله بن وهب، قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب، فذكره (٢).
- زاد مسلم في روايته: قال ابن شهاب: «وكان من شأن أم أيمن، أم أُسامة بن زيد، أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعد ما توفي أَبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتى كبر رسول الله
⦗٢٨١⦘
ﷺ فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله ﷺ بخمسة أشهر» (٣).
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٧٩٢)، وتحفة الأشراف (١٥٥٧).
والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٧٢٣)، والبيهقي ٦/ ١١٦.
(٣) وهذا المرسل؛ أخرجه أَبو عَوانة ٤/ ٢٦٥، والطبراني ٢٥/ (٢٢٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ١٤٩ و٤/ ٢٨٧.