تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٠٥ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:

«دعا رسول الله ﷺ على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة، ثلاثين صباحا، يدعو على رعل، وذكوان، ولحيان، وعصية عصت الله ورسوله.

قال أنس: أنزل الله، عز وجل، في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه، حتى نسخ بعد: أن بلغوا قومنا، أن قد لقينا ربنا، فرضي عنا، ورضينا عنه» (١).

- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لما بعث حراما، خاله، أخا أُم سُليم، في سبعين رجلا، فقتلوا يوم بئر معونة، وكان رئيس المشركين يومئذ عامر بن الطفيل، وكان هو أتى النبي ﷺ فقال: اختر مني ثلاث خصال: يكون لك أهل السهل، ويكون لي أهل الوبر، أو أكون خليفة من بعدك، أو أغزوك بغطفان، ألف أشقر، وألف شقراء، قال: فطعن في بيت امرأة من بني فلان، فقال: غدة كغدة البعير، في بيت امرأة من بني فلان، ائتوني بفرسي، فأتي به فركبه، فمات وهو على ظهره، فانطلق حرام، أخو أُم سُليم، ورجلان معه: رجل من بني أمية، ورجل أعرج، فقال لهم: كونوا قريبا مني حتى آتيهم، فإن أمنوني، وإلا كنتم قريبا، فإن قتلوني أعلمتم أصحابكم، قال: فأتاهم حرام، فقال: أتؤمنوني أبلغكم رسالة رسول الله ﷺ إليكم؟ قالوا: نعم، فجعل يحدثهم، وأومؤوا إلى رجل منهم، من خلفه، فطعنه حتى أنفذه بالرمح، قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، قال: ثم قتلوهم كلهم غير الأعرج، كان في رأس جبل، قال أنس: فأنزل علينا، وكان مما يقرأ، فنسخ: «أن بلغوا قومنا، أنا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا» قال: فدعا النبي ﷺ عليهم أربعين صباحا، على رعل، وذكوان، وبني لحيان، وعصية، الذين عصوا الله ورسوله» (٢).

- وفي رواية: «أن النبي ﷺ بعث خاله حراما، أخا أُم سُليم، في سبعين إلى بني عامر، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن أمنوني حتى

⦗٢١٣⦘

أبلغهم عن رسول الله ﷺ وإلا كنتم مني قريبا، قال: فتقدم، فأمنوه، فبينما هو يحدثهم عن رسول الله ﷺ إذ أومؤوا إلى رجل، فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم، إلا رجلا أعرج منهم كان قد صعد الجبل.

(١) اللفظ لمسلم.

(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٢٧).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣ · ص ٢١٢