١٣٩٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ شاور الناس يوم بدر، فتكلم أَبو بكر، فأعرض عنه، ثم تكلم عمر، فأعرض عنه، فقالت الأنصار: يا رسول الله، إيانا تريد؟ فقال المقداد بن الأسود (١): يا رسول الله، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد فعلنا، فشأنك يا رسول الله، فندب رسول الله ﷺ أصحابه، فانطلق حتى نزل بدرا، وجاءت روايا قريش، وفيهم غلام لبني الحجاج أسود، فأخذه أصحاب رسول الله ﷺ فسألوه عن أبي سفيان وأصحابه، فقال: أما أَبو سفيان فليس لي به علم، ولكن هذه قريش، وأَبو جهل، وأمية بن خلف، قد جاءت، فيضربونه، فإذا ضربوه قال: نعم، هذا أَبو سفيان، فإذا تركوه، فسألوه عن أبي سفيان، فقال: ما لي بأبي سفيان من علم، ولكن هذه قريش قد جاءت، ورسول الله ﷺ يصلي، فانصرف، فقال: إنكم لتضربونه إذا صدقكم، وتدعونه إذا كذبكم، وقال رسول الله ﷺ بيده فوضعها، فقال: هذا مصرع فلان غدا، وهذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله تعالى، فالتقوا، فهزمهم الله، عز وجل، فوالله ما أماط رجل منهم عن موضع كفي النبي ﷺ قال: فخرج إليهم النبي ﷺ بعد ثلاثة أيام، وقد جيفوا، فقال: يا أبا جهل، يا عتبة، يا شيبة، يا أمية، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فقال له عمر: يا رسول الله،
⦗٢٠٢⦘
تدعوهم بعد ثلاثة أيام، وقد جيفوا؟ فقال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون جوابا، فأمر بهم فجروا بأرجلهم، فألقوا في قليب بدر» (٢).
(١) في رواية عفان، وابن حبان (٤٧٢٢): «فقال سعد بن عبادة» بدل «المقداد بن الأسود».
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣٢٩).