تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم حدثهم رسول الله ﷺ عن الأمم، فقال: تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة؛ سبعون منها في النار، وواحدة في الجنة، وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين ملة؛ إحدى وسبعون منها في النار، وواحدة في الجنة، فقال رسول الله ﷺ: وتعلوا أمتي على الفرقتين جميعا بملة: اثنتين وسبعين في النار، وواحدة في الجنة. قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الجماعات».

قال يعقوب بن زيد: وكان علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ تلا منه قرآنا: ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾، ثم ذكر أمة عيسى، فقال: ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم﴾ إلى قوله: ﴿ساء ما يعملون﴾، ثم ذكر أمتنا: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾.

أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٦٨) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا أَبو معشر، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، فذكره (١).

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو مَعشَر؛ هو نَجيح بن عبد الرَّحمَن السِّنْدي، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٥٤١).

١٣٦٣ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:

«كان رجل على عهد رسول الله ﷺ يغزو مع رسول الله ﷺ فإذا رجع وحط عن راحلته، عمد إلى مسجد الرسول، فجعل يصلي فيه فيطيل الصلاة، حتى جعل بعض أصحاب النبي ﷺ يرون أن له فضلا عليهم، فمر يوما ورسول الله ﷺ قاعد في أصحابه، فقال له بعض أصحابه: يا نبي الله، هذا ذاك الرجل - فإما أرسل إليه نبي الله ﷺ وإما جاء من قبل نفسه - فلما رآه رسول الله ﷺ مقبلا، قال: والذي نفسي بيده، إن بين عينيه سفعة من الشيطان، فلما

⦗١٦٧⦘

وقف على المجلس قال له رسول الله ﷺ: أقلت في نفسك حين وقفت على المجلس: ليس في القوم خير مني؟ قال: نعم، ثم انصرف، فأتى ناحية من المسجد، فخط خطا برجله، ثم صف كعبيه، فقام يصلي، فقال رسول الله ﷺ: أيكم يقوم إلى هذا يقتله؟ فقام أَبو بكر، فقال رسول الله ﷺ: أقتلت الرجل؟ قال: وجدته يصلي فهبته، فقال رسول الله ﷺ: أيكم يقوم إلى هذا يقتله؟ قال عمر: أنا، وأخذ السيف، فوجده قائمًا يصلي، فرجع، فقال رسول الله ﷺ لعمر: أقتلت الرجل؟ قال: يا نبي الله، وجدته يصلي فهبته، فقال رسول الله ﷺ: أيكم يقوم إلى هذا يقتله؟ قال علي: أنا، قال رسول الله ﷺ: أنت له إن أدركته، فذهب علي فلم يجده، فرجع، فقال رسول الله ﷺ: أقتلت الرجل؟ قال: لم أدر أين سلك من الأرض، فقال رسول الله ﷺ: إن هذا أول قرن خرج من أمتي، قال رسول الله ﷺ: لو قتلته، أو قتله، ما اختلف في أمتي اثنان، إن بني إسرائيل تفرقوا على واحد وسبعين فرقة، وإن هذه الأمة، يعني أمته، ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا فرقة واحدة، فقلنا: يا نبي الله، من تلك الفرقة؟ قال: الجماعة».

قال يزيد الرَّقَاشي: فقلت لأنس: يا أبا حمزة، وأين الجماعة؟ قال: مع أمرائكم، مع أمرائكم.

أخرجه أَبو يَعلى (٤١٢٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، في حوض زمزم، والناس مجتمعون عليه، من قريش وغيرهم، قال: فذكره (١).

(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٥٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٥٤)، والمطالب العالية (٢٩٩٤).

(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ٢٢٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٥٤)، والمطالب العالية (٤٤٤٢).

والحديث؛ أخرجه ابن نصر في «السُّنَّة» (٥٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٢٨٧.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٣ · ص ١٦٦