٧٣٧ - أَبو عبد الرَّحمَن الفهري (١)
١٣٢٣١ - عن أبي همام عبد الله بن يسار، عن أبي عبد الرَّحمَن الفهري، قال:
«كنت مع رسول الله ﷺ في غزوة حنين، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس، لبست لأمتي وركبت فرسي، فانطلقت إلى رسول الله ﷺ وهو في فسطاطه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، حان الرواح؟ فقال: أجل، فقال: يا بلال، فثار من تحت سَمُرة كأن ظله ظل طائر، فقال: لبيك وسعديك، وأنا فداؤك، فقال: أسرج لي فرسي، فأخرج سرجا دفتاه من ليف، ليس فيهما أشر ولا بطر، قال: فأسرج، قال: فركب وركبنا، فصاففناهم عشيتنا وليلتنا، فتشامت الخيلان، فولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، عز وجل، فقال رسول الله ﷺ: يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، ثم قال: يا معشر المهاجرين، أنا عبد الله ورسوله، قال: ثم اقتحم رسول الله ﷺ عن فرسه، فأخذ كفا من تراب، فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني، ضرب به وجوههم، وقال: شاهت الوجوه، فهزمهم الله، عز وجل».
قال يَعلى بن عطاء: فحدثني أبناؤهم، عن آبائهم، أنهم قالوا: لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه ترابا، وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض، كإمرار الحديد على الطست الحديد (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٥٣) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٥/ ٢٨٦ (٢٢٨٣٤) قال: حدثنا بَهز. وفي (٢٢٨٣٥) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٢٦٠٩) قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال، وعفان. و«أَبو داود» (٥٢٣٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل.
⦗٩١⦘
أربعتهم (عفان بن مسلم، وبَهز بن أسد، وحجاج بن مِنهال، وموسى بن إسماعيل) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا يَعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد الله بن يسار، فذكره (٢).
- في رواية بَهز: «يَعلى بن عطاء، عن أبي همام، قال أَبو الأسود: هو عبد الله بن يسار».
- قال أَبو داود: أَبو عبد الرَّحمَن الفهري ليس له إلا هذا الحديث، وهو حديث نبيل جاء به حماد بن سلمة.
(١) قال البخاري: أَبو عبد الرَّحمَن الفهري، له صحبة. «الكنى» (٤٣٤).
- وقال ابن حبان: إياس بن عبد الله، أَبو عبد الرَّحمَن الفهري، له صحبة. «الثقات» (٤٠).
- وقال ابن عبد البَر: أَبو عبد الرَّحمَن الفهري القرشي، من بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، له صحبة ورواية. «الاستيعاب» ٤/ ٢٧٠.
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٨٣٤).
(٢) المسند الجامع (١٢٤٨٧)، وتحفة الأشراف (١٢٠٦٧)، وأطراف المسند (٨٧١٨)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٨١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦١٦).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٤٦٨)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٨٦٣)، والبزار، «كشف الأستار» (١٨٣٣)، والطبراني ٢٢/ (٧٤١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٠٠).