- وفي رواية: «إن بين يدي الساعة لهرجا، قال: قلت: يا رسول الله، ما الهرج؟ قال: القتل، القتل، فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره، وابن عمه، وذا قرابته، فقال بعض القوم: يا رسول الله، ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول الله ﷺ: لا،
⦗٦٥٩⦘
تنزع عقول أكثر ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم. ثم قال الأشعري: وايم الله، إني لأظنها مدركتي وإياكم، وايم الله، ما لي ولكم منها مخرج إن أدركتنا، فيما عهد إلينا نبينا ﷺ إلا أن نخرج كما دخلنا فيها».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٥٣٩) قال: حدثنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف. و«أحمد» ٤/ ٤٠٦ (١٩٨٦٩) قال: حدثنا إسماعيل، عن يونس. و«ابن ماجة» (٣٩٥٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف.
كلاهما (عوف بن أبي جميلة الأعرابي، ويونس بن عبيد) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: حدثنا أسيد بن المتشمس، فذكره.
• أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٤٤) قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أبان. و«أَبو يَعلى» (٧٢٤٧) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن قتادة. وفي (٧٢٥٥) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا حزم.
ثلاثتهم (أبان بن أبي عياش، وقتادة بن دعامة، وحزم بن أبي حزم) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال النبي ﷺ:
«أخاف عليكم الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل، قالوا: وأكثر مما نقتل اليوم، إنا لنقتل في اليوم من المشركين كذا وكذا؟ فقال النبي ﷺ: ليس قتل المشركين، ولكن قتل بعضكم بعضا، قالوا: وفينا كتاب الله؟ قال: وفيكم كتاب الله، قالوا: ومعنا عقولنا؟ قال: إنه تنتزع عقول عامة ذاكم الزمان، ويخلف لها هباء من الناس، يحسبون أنهم على شيء، وليسوا على شيء» (١).
(١) اللفظ لعبد الرزاق.