١٣٥٧٢ - عن سعيد بن المُسَيب، قال: أخبرني أَبو موسى الأشعري؛
«أنه توضأ في بيته، ثم خرج، فقلت: لألزمن رسول الله ﷺ ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد، فسأل عن النبي ﷺ فقالوا: خرج، ووجه هاهنا، فخرجت على إثره أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته، فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس، وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله ﷺ اليوم، فجاء أَبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أَبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله، هذا أَبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فأقبلت حتى قلت لأَبي بكر: ادخل، ورسول الله ﷺ يبشرك بالجنة، فدخل أَبو بكر، فجلس عن يمين رسول الله ﷺ معه في القف، ودلى رجليه في البئر، كما صنع النبي ﷺ وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا - يريد أخاه - يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله ﷺ فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فجئت فقلت: ادخل، وبشرك رسول الله ﷺ بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله ﷺ في القف عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال:
⦗٦١٩⦘
عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه، فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله ﷺ بالجنة، على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه من الشق الآخر».