١٣٤٥٠ - عن موسى بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال:
«الميت يعذب ببكاء الحي عليه، إذا قالت النائحة: واعضداه، واناصراه، واكاسباه، جبذ الميت، وقيل له: أنت عضدها؟ أنت ناصرها؟ أنت كاسبها؟».
فقلت: سبحان الله، يقول الله، عز وجل: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ فقال: ويحك، أحدثك عن أبي موسى، عن رسول الله ﷺ وتقول هذا؟! فأينا كذب، فوالله، ما كذبت على أبي موسى، ولا كذب أَبو موسى على رسول الله ﷺ (١).
- وفي رواية: «الميت يعذب ببكاء الحي، إذا قالوا: واعضداه، واكاسياه، واناصراه، واجبلاه، ونحو هذا، يتعتع، ويقال: أنت كذلك؟ أنت كذلك؟ قال أسيد: فقلت: سبحان الله، إن الله يقول: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، قال: ويحك، أحدثك أن أبا موسى حدثني، عن رسول الله ﷺ فترى أن أبا موسى كذب على النبي ﷺ؟! أو ترى أني كذبت على أبي موسى؟!» (٢).
- وفي رواية: «ما من ميت يموت فيقوم باكيه، فيقول: واجبلاه، واسيداه، أو نحو ذلك، إلا وكل به ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟» (٣).
أخرجه أحمد (١٩٩٥٤) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير. و«ابن ماجة» (١٥٩٤) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي. و«التِّرمِذي» (١٠٠٣) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا محمد بن عمار.
ثلاثتهم (زهير بن محمد، وعبد العزيز بن محمد، ومحمد بن عمار) عن أَسِيد بن أَبي أَسِيد، عن موسى بن أبي موسى الأشعري، فذكره (٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) المسند الجامع (٨٨١٣)، وتحفة الأشراف (٩٠٣١)، وأطراف المسند (٨٨٩٢).
والحديث؛ أخرجه الروياني (٥٢١ و٥٢٢).