تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلاهما (ابن جعفر، ويزيد) عن عوف بن أَبي جَميلة الأعرابي، عن أبي المنهال، عن شهر بن حوشب، قال: كان منا معشر الأشعريين رجل قد صاحب رسول الله ﷺ (١)، وشهد معه المشاهد الحسنة الجميلة - قال عوف: حسبت أنه يقال له: مالك، أو أَبو مالك - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«لقد علمت أقواما ما هم بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم من الله، عز وجل» (٢).

- وفي رواية: «عن شهر بن حوشب، قال: كان منا رجل، معشر الأشعريين، قد صحب رسول الله ﷺ وشهد معه مشاهده الحسنة الجميلة، يُقال له: مالك، أو ابن مالك، شك عوف، فأتانا يوما، فقال: أتيتكم لأعلمكم، وأصلي بكم، كما كان رسول الله ﷺ يصلي بنا، فدعا بجفنة عظيمة، فجعل فيها من الماء، ثم دعا بإناء صغير، فجعل يفرغ في الإناء الصغير على أيدينا، ثم قال: أسبغوا الآن الوضوء، فتوضأ القوم، ثم قام فصلى بنا صلاة تامة وجيزة، فلما انصرف، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: قد علمت أن أقواما ليسوا بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء

⦗٣٠٣⦘

والشهداء بمكانهم من الله، فقال رجل من حجرة القوم أعرابي، قال: وكان يعجبنا إذا شهدنا رسول الله ﷺ أن يكون فينا الأعرابي، لأنهم يجترئون أن يسألوا رسول الله ﷺ ولا نجترئ، فقال: يا رسول الله، سمهم لنا؟ قال: فرأينا وجه رسول الله ﷺ يتهلل، قال: هم ناس من قبائل شتى، يتحابون في الله، والله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، ما يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزنوا».

- شك عوف في اسم الصحابي (٣).

(١) في «أطراف المسند»: (٨٨٠٧)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٧٨٢٣): «رجل قد صاحب رجلا قد صاحب رسول الله ﷺ».

(٢) اللفظ لأحمد.

(٣) المسند الجامع (١٢٥٩٨)، وتحفة الأشراف (١٢١٦٤) وأطراف المسند (٨٨٠٧ و٨٨٠٨)، والمقصد العَلي (١٩٩٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٢٩ و١٠/ ٢٧٦ و٢٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٤٥).

والحديث؛ أخرجه الطبري ١٢/ ٢١٢، والبيهقي ٣/ ٩٧.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٩ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٩ · ص ٣٠٢