- كتاب الجهاد
١٣٣١٤ - عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أنه قال:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، أيكفر الله عني خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، فلما أدبر الرجل ناداه رسول الله ﷺ أو أمر به فنودي له، فقال له رسول الله ﷺ: كيف قلت؟ فأعاد عليه قوله، فقال له النبي ﷺ: نعم، إلا الدين، كذلك قال لي جبريل» (١).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن ضربت بسيفي هذا في سبيل الله، حتى أقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، أيكفر الله عني خطاياي؟ قال: نعم، ثم سكت ساعة، حتى ظننت أنه ينزل عليه شيء، فلما أدبر الرجل، قال: تعال، هذا جبريل يقول: إلا أن يكون عليك دين» (٢).
- وفي رواية: «عن رسول الله ﷺ؛ أنه قام فيهم، فذكر لهم الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله من أفضل الأعمال، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله ﷺ: نعم، إن قتلت في سبيل الله، وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، ثم قال رسول الله ﷺ: كيف قلت؟ قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله يكفر عني خطاياي؟ قال رسول الله ﷺ: نعم، إن قتلت وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدين، فإن جبريل قال لي ذلك» (٣).
- وفي رواية: «خطب رسول الله ﷺ فذكر الجهاد، فلم يفضل عليه شيئًا إلا المكتوبة، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أين
⦗٢٤٥⦘
أنا؟ فقال رسول الله ﷺ: إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، فأنت في الجنة. قال: ورؤينا أنه ينزل عليه، فلما أدبر الرجل دعاه، فقال له: إلا أن يكون عليه دين، فإنه مأخوذ بدينه، كذلك زعم جبريل، عليه السلام» (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قام فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر الجهاد، فلم يدع شيئًا أفضل منه إلا الفرائض، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيت من قتل في سبيل الله، فهل ذلك مكفر عنه خطاياه؟ قال رسول الله ﷺ: نعم، إذا قتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، إلا الدين، فإنه مأخوذ به، كما زعم لي جبريل» (٢).
أخرجه مالك (٣) (١٣٢٨) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري. و«الحميدي» (٤٢٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عَجلان، قال: أخبرني محمد بن قيس. و«ابن أبي شيبة» (١٢١٤٥ و١٩٧٣٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد. و«أحمد» (٢٢٩٠٩ و٢٣٠٠٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، أن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري أخبره. وفي (٢٢٩٥٥) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد. و«عَبد بن حُميد» (١٩٢) قال: حدثنا سليمان بن داود، عن ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري. و«الدَّارِمي» (٢٥٦٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن المَقبُري.
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢٩٥٥).
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٩٣٣)، وعبد الرَّحمَن بن القاسم (٥٠٧)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٧٨ و٨٠٨).