تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: لا هلك عليكم، ثم قال: أطلقوا لي غمري، قال: ودعا بالميضأة، فجعل رسول الله ﷺ يصب، وأَبو قتادة يسقيهم، فلم يعد أن رأى الناس ما في الميضأة تكابوا عليها، فقال رسول الله ﷺ: أحسنوا الملأ، كلكم سيروى، قال: ففعلوا، فجعل رسول الله ﷺ يصب وأسقيهم، حتى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ قال: ثم صب رسول الله ﷺ فقال لي: اشرب، فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله، قال: إن ساقي القوم آخرهم شربا، قال: فشربت، وشرب رسول الله ﷺ قال: فأتى الناس الماء جامين رواء».

قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع، إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث، فإني أحد الركب تلك الليلة، قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث، فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار، قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم، قال: فحدثت القوم، فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة، وما شعرت أن أحدا حفظه كما حفظته (١).

- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان في سفر له، فمال رسول الله ﷺ وملت معه، فقال: انظر، فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة، فقال: احفظوا علينا صلاتنا، يعني صلاة الفجر، فضرب على آذانهم، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا فساروا هنية، ثم نزلوا، فتوضؤوا، وأذن بلال، فصلوا ركعتي الفجر، ثم صلوا الفجر، وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرطنا في صلاتنا، فقال النبي ﷺ: إنه لا تفريط في النوم، إنما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة، فليصلها حين يذكرها، ومن الغد للوقت» (٢).

⦗١٦٧⦘

- وفي رواية: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت أخرى» (٣).

(١) اللفظ لمسلم (١٥٠٧ و١٥٠٨).

(٢) اللفظ لأبي داود (٤٣٧).

(٣) اللفظ لأبي داود (٤٤١).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٩ · ص ١٦٦