تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثم يقول أَبو سعيد: بيني وبينكم كتاب الله، قال عبد الرَّحمَن: وأظنه يعني قوله: ﴿وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾.

قال: فيخرجون من النار، فيطرحون في نهر، يقال له: نهر الحيوان، فينبتون كما تنبت الحَبُّ في حميل السيل، ألا ترون ما يكون من النبت إلى الشمس يكون أخضر، وما يكون إلى الظل يكون أصفر، قالوا: يا رسول الله، كأنك كنت قد رعيت الغنم؟ قال: أجل، قد رعيت الغنم» (١).

- وفي رواية: «إذا خلص المؤمنون من النار، يوم القيامة، وأمنوا، فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق، يكون له في الدنيا، بأشد مجادلة له، من المؤمنين لربهم، في إخوانهم الذين أدخلوا النار، قال: يقولون: ربنا، إخواننا، كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويحجون معنا، فأدخلتهم النار، قال: فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم، فيأتونهم، فيعرفونهم بصورهم، لا تأكل النار صورهم، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته إلى كعبيه، فيخرجونهم، فيقولون: ربنا

⦗٧٥٤⦘

أخرجنا من أمرتنا، ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان، ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار، حتى يقول: من كان في قلبه مثقال ذرة.

قال أَبو سعيد: فمن لم يصدق بهذا، فليقرأ هذه الآية: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾.

(١) اللفظ لأحمد (١١١٤٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٨ · الصفحة ٧٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٨ · ص ٧٥٣