تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٠٨٧ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن أبي سعيد، قال:

«حضرت رسول الله ﷺ يوم حنين، وهو يقسم بين الناس قسمة، فقام رجل من بني أمية، فقال له: اعدل يا رسول الله! فقال له رسول الله ﷺ: خبت إذا وخسرت، إن لم أعدل، فمن يعدل ويحك؟ فاستأذن عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ في قتله، فقال رسول الله ﷺ: ما أنا بالذي أقتل أصحابي، سيخرج ناس يقولون مثل قوله، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأخذ سهما فنظر إلى رصافه، فلم ير فيه شيئا، ثم نظر إلى نصله، يعني القدح، فلم ير فيه شيئا، ثم نظر إلى قذذه، فلم ير فيه شيئا، سبق الفرث والدم، علامتهم رجل يده كثدي المرأة، كالبضعة تدردر، فيها شعرات كأنها سبلة سبع».

قال أَبو سعيد: وحضرت هذا من رسول الله ﷺ يوم حنين، وحضرت مع علي يوم قتلهم بنهروان، قال: فالتمسه علي فلم يجده، قال: ثم وجده بعد ذلك تحت جدار، على هذا النعت، فقال علي: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن نعرفه، هذا حرقوس وأمه هاهنا، قال: فأرسل علي إلى أمه، فقال لها: من هذا، فقالت: ما أدري يا أمير المؤمنين، إلا أني كنت أرعى غنما لي في الجاهلية بالربذة، فغشيني شيء كهيئة الظلة، فحملت منه فولدت هذا.

أخرجه أَبو يَعلى (١٠٢٢) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا أَبو معشر، قال: حدثنا أفلح بن عبد الله بن المغيرة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، فذكره (١).

- فوائد:

- قال ابن حجر: وقد شذ أفلح بن عبد الله بن المغيرة، عن الزُّهْري، فروى هذا الحديث عنه أي عن الزُّهْري، فقال: عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن أبي سعيد، أخرجه أَبو يَعلى. «فتح الباري» ١٢/ ٢٩٢.

⦗٧٠٨⦘

قلنا: شذوذ أفلح هنا، لأن معمرا، وشعيبا، ويونس بن يزيد، رووه عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.

كما رواه إسحاق بن راشد، والأوزاعي، ويونس، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أبي سلمة، والضحاك المشرقي، عن أبي سعيد. سلف برقم (١٣٠٨٥).

(١) المقصد العَلي (٩٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٣٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٦٤ و٧٤٨١)، والمطالب العالية (٤٤٣٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٨ · الصفحة ٧٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٨ · ص ٧٠٧