- وفي رواية: «قال أَبو سعيد: أعوزنا إعوازا شديدا، فأمرني أهلي أن آتي رسول الله ﷺ فأسأله شيئا، قال: فأقبلت، فكان من أول ما سمعت نبي الله ﷺ يقول: من استغنى أغناه الله، ومن يستعف أعفه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئًا إن وجدنا، أو كما قال، فقلت في نفسي: لأستغنين فيغنيني الله، ولأتعففن فيعفني الله، قال: فلم أسأل النبي ﷺ شيئا» (١).
- وفي رواية: «عن أبي سعيد الخُدْري، قال: أصابه مرة جهد شديد، فقال لي بعض أهلي: لو سألت لنا رسول الله ﷺ؟ قال: فانطلقت محنقا إلى رسول الله ﷺ فكان أول ما واجهني به من قوله، أنه قال: من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئًا وجدناه، قال: فرجعت إلى نفسي أخير إليها: ألا أستعف فيعفني الله؟ ألا أستغني فيغنيني الله؟ قال: فما مشيت إلى رسول الله ﷺ بعد ذلك، أسأله شيئًا من فاقة، حتى أقبلت علينا الدنيا فغرقتنا، إلا ما عصم الله» (٢).
(١) اللفظ لأبي يَعلى (١١٢٩).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (١٢٦٧).