- فوائد:
- هذا اللفظ من أوهام وكيع، في روايته للحديث بالمعنى، والنبي ﷺ لم يخطب في العيدين على راحلته، والذي ورد في روايات الحديث السابق:
«قام فأقبل على الناس»، و«قام، فاستقبل الناس»، و«فيقوم مقابل الناس»، و«فيقف على رجليه، فيستقبل الناس».
- قال يعقوب الفسوي: كان وكيع يحدث من حفظه، ولم يكن ينظر في كتاب، وكان له سقط، كم يكون حفظ الرجل؟. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ١٩٦.
- وقال محمد بن نصر المَرْوَزي: كان وكيع يحدث من حفظه، فربما غير ألفاظ الحديث. «كتاب الوتر» ١/ ١٩٥.
- قال ابن حجر، بعد أن نقل قول المَرْوَزي: كأنه كان يحدث بالمعنى، ولم يكن من أهل اللسان. «تهذيب التهذيب» ١١/ ١١٤.
- وقال ابن عبد البَر: وكيع كان يختصر الأحاديث، ويحذفها كثيرا. «جامع بيان العلم» ١/ ٦٣٤.
١٢٦٢٠ - عن عياض بن عبد الله بن أبي سَرح، عن أبي سعيد الخُدْري، قال:
«خرج رسول الله ﷺ في أضحى، أو فطر، إلى المصلى، فصلى ثم انصرف، فقام فوعظ الناس، وأمرهم بالصدقة، قال: أيها الناس، تصدقوا، ثم انصرف فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء، تصدقن، فإني أراكن أكثر أهل النار، فقلن: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن، يا معشر النساء، فقلن له: ما نقصان ديننا وعقلنا، يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى، قال: فذاك نقصان عقلها، أو ليست إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى، قال: فذاك نقصان دينها.
ثم انصرف رسول الله ﷺ فلما صار إلى منزله، جاءت زينب امرأة عبد الله بن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله، هذه زينب تستأذن عليك، فقال: أي
⦗١٧١⦘
الزيانب؟ قيل: امرأة عبد الله بن مسعود، قال: نعم، ائذنوا لها، فأذن لها، فقالت: يا نبي الله، إنك أمرتنا اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي، فأردت أن أتصدق، فزعم ابن مسعود، أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم؟ فقال النبي ﷺ: صدق، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم» (١).
أخرجه البخاري ١/ ٨٣ (٣٠٤) و٢/ ١٤٩ (١٤٦٢) و٣/ ٤٥ (١٩٥١) و٣/ ٢٢٦ (٢٦٥٨). ومسلم ١/ ٦١ (١٥٥) قال: حدثني الحسن بن علي الحُلْواني، وأَبو بكر بن إسحاق. و«ابن خزيمة» (١٤٣٠ و٢٠٤٥ و٢٤٦٢) مفرقا قال: حدثنا محمد بن يحيى، وزكريا بن يحيى بن أبان. و«ابن حِبَّان» (٥٧٤٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي.
خمستهم (محمد بن إِسماعيل البخاري، والحسن، وأَبو بكر، ومحمد بن يحيى، وزكريا) عن سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، فذكره (٢).
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٤٢٨٣)، وتحفة الأشراف (٤٢٧١)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١١٨.
والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (٩٥٠)، والبيهقي ١/ ٣٠٨ و٤/ ٢٣٥، والبغوي (١٩).