تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٦٠٦ - عن أبي سلمة، قال: كان أَبو هريرة يحدثنا عن رسول الله ﷺ أنه قال:

«إن في الجمعة ساعة، لا يوافقها مسلم، وهو في صلاة، يسأل الله خيرا، إلا آتاه إياه».

قال: وقللها أَبو هريرة بيده.

قال: فلما توفي أَبو هريرة، قلت: والله، لو جئت أبا سعيد، فسألته عن هذه الساعة، أن يكون عنده منها علم، فأتيته، فأجده يقوم عراجين، فقلت: يا أبا سعيد، ما هذه العراجين التي أراك تقوم؟ قال: هذه عراجين جعل الله لنا فيها بركة، كان رسول الله ﷺ يحبها ويتخصر بها، فكنا نقومها ونأتيه بها، فرأى بصاقا في قبلة المسجد، وفي يده عرجون من تلك العراجين، فحكه، وقال: إذا كان أحدكم في صلاته، فلا يبصق أمامه، فإن ربه أمامه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه - قال: ثم قال سريج: فإن لم يجد مبصقا ففي ثوبه، أو نعله - قال: ثم هاجت

⦗١٤٨⦘

السماء من تلك الليلة، فلما خرج النبي ﷺ لصلاة العشاء الآخرة، برقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان، فقال: ما السرى يا قتادة؟ قال: علمت، يا رسول الله، أن شاهد الصلاة قليل، فأحببت أن أشهدها، قال: فإذا صليت فاثبت حتى أمر بك، فلما انصرف أعطاه العرجون، وقال: خذ هذا فسيضيء أمامك عشرا، وخلفك عشرا، فإذا دخلت البيت وتراءيت سوادا في زاوية البيت، فاضربه قبل أن يتكلم، فإنه شيطان، قال: ففعل، فنحن نحب هذه العراجين لذلك.

قال: قلت: يا أبا سعيد، إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة، فهل عندك منها علم؟ فقال: سألت النبي ﷺ عنها؟ فقال: إني كنت قد أعلمتها، ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٨ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٨ · ص ١٤٧