تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ استعمل رجلا من الأزد، يقال له: ابن اللتبية على صدقة، فلما جاء، قال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فخطب رسول الله ﷺ الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ما بال العامل نبعثه، فيجيء فيقول: هذا لكم وهذا أهدي لي، فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه، فلينظر هل تأتيه هدية أم لا، والذي نفس محمد بيده، لا يأتي أحد منكم بشيء، إلا طيف به يوم القيامة، يحمله على عنقه، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو ثورا له ثواج (١)، وربما قال: تيعر، قال: ثم رفع يديه، حتى رأينا عفرتي إبطيه، ثم قال: اللهم هل بلغت ثلاثا» (٢).

- وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ رجلا من أهل اليمن على زكاتها، فجاء بسواد كثير، فإذا أرسلت إليه من يتوفاه منه، قال: هذا لي، وهذا لكم، فإن سئل: من أين لك هذا؟ قال: أهدي لي، فهلا إن كان صادقا أهدي له وهو في بيت أبيه، أو أمه، ثم قال: لا أبعث رجلا على عمل، فيغتل منه شيئا، إلا جاء به يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، أو بقرة تخور، أو شاة تيعر، ثم قال: اللهم هل بلغت».

فقال ابن الزبير لأبي حميد: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم (٣).

- وفي رواية: «استعمل رسول الله ﷺ ابن اللتبية على الصدقة، فلما جاء حاسبه النبي ﷺ فقال: هذا لكم، وهذه هدية أهديت إلي، فقال النبي ﷺ: ألا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك، فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر

⦗٧٧⦘

قام فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ما بال أقوام نوليهم أمورا مما ولانا الله، ونستعملهم على أمور مما ولاني الله، ثم يأتي أحدهم فيقول: هذا لكم، وهذه أهديت إلي، ألا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته، والذي نفس محمد بيده، لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه، إلا جاء يوم القيامة يحمله على عاتقه، فلا أعرفن رجلا يحمل على عنقه يوم القيامة بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم بسط يده حتى رأيت بياض إبطيه، بصر عيني، وسمع أذني، ثم قال: ألا هل بلغت، ثلاثا».

الشهيد على ذلك زيد بن ثابت الأَنصاري، يحك منكبي منكبه (١).

- وفي رواية: «أن النبي ﷺ خطب، فقال: أما بعد» (٢).

أخرجه عبد الرزاق (٦٩٥٠) عن ابن جُريج، قال: أخبرني هشام بن عروة. وفي (٦٩٥١) عن مَعمَر، عن هشام بن عروة. وفي (٦٩٥٢) عن مَعمَر، عن الزُّهْري. و«الحميدي» (٨٦٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْري، وهشام بن عروة. و«ابن أبي شيبة» (٢٢٣٩٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي ٨/ ٤٦٥ (٢٦٣٧٤) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، وابن نُمير، عن هشام بن عروة. وفي ١٢/ ٤٩٣ (٣٤٢١٨) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة. وفي ١٢/ ٤٩٤ (٣٤٢١٩) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن الزُّهْري. و«أحمد» ٥/ ٤٢٣ (٢٣٩٩٦) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْري. و«الدَّارِمي» (١٧٩٢ و٢٦٥٢) قال: أخبرنا أَبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري.

(١) ثواج؛ ثاجت البقرة، تثاج وتثوج ثوجا وثواجا: صوتت، وقد يهمز وهو أعرف.

«لسان العرب» ١/ ٥٢٠.

(٢) اللفظ لابن خزيمة (٢٣٣٩).

(٣) اللفظ لابن خزيمة (٢٣٨٢).

(١) اللفظ لابن حبان.

(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٦٣٧٤).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٧ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٧ · ص ٧٦