ـ فوائد:
- قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن الحديث الذي رواه عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب النبي ﷺ في صفة صلاة النبي ﷺ فرفع اليدين.
فقال: رواه الحسن بن الحر، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن العباس بن سهل بن سعد، عن أبي حميد الساعدي، عن النبي ﷺ بمثل حديث عبد الحميد بن جعفر، والحديث أصله صحيح، لأن فليح بن سليمان قد رواه عن العباس بن سهل، عن أبي حميد الساعدي.
قال أبي: فصار الحديث مرسلا. «علل الحديث» (٤٦١).
١٢١٢٤ - عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، قال: اجتمع أَبو حميد الساعدي، وأَبو أُسَيد الساعدي، وسهل بن سعد، ومحمد بن مَسلَمة، فذكروا صلاة رسول الله ﷺ فقال أَبو حميد:
«أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ؛ إن النبي ﷺ قام، فكبر ورفع يديه، ثم رفع يديه حين كبر للركوع، ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كالقابض عليهما، فوتر يديه فنحاهما عن جنبيه، ولم يصوب رأسه ولم يقنعه، ثم قام فرفع يديه فاستوى حتى رجع كل عضو إلى موضعه، ثم سجد أمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عضو في موضعه، حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة» (١).
- وفي رواية: «عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، أنه كان في مجلس كان فيه أَبوه، وكان من أصحاب النبي ﷺ وفي المجلس أَبو هريرة، وأَبو أسيد،
⦗٦٩⦘
وأَبو حميد الساعدي، من الأنصار، وأنهم تذاكروا الصلاة، فقال أَبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا: فأرنا، قال: فقام يصلي، وهم ينظرون، فبدأ يكبر، ورفع يديه حذاء المنكبين، ثم كبر للركوع، فرفع يديه أيضا، ثم أمكن يديه من ركبتيه، غير مقنع ولا مصوب، ثم رفع رأسه، وقال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ثم رفع يديه، ثم قال: الله أكبر، فسجد، فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه، وهو ساجد، ثم كبر، فجلس وتورك إحدى رجليه، ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد الأخرى، فكبر، فقام ولم يتورك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى، وكبر كذلك، ثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام، كبر، ثم ركع الركعتين الأخيرتين، فلما سلم سلم عن يمينه: سلام عليكم ورحمة الله، وسلم عن شماله: سلام عليكم ورحمة الله».
(١) اللفظ لابن حبان (١٨٧١).