١٢٤٧٩ - عن أبي علي التجيبي، أنه سمع أبا ريحانة يقول:
«غزونا مع رسول الله ﷺ، فأصابنا برد ليلة، فلقد رأيت الرجل يحفر الحفرة، ثم يدخل فيها، ويضع ترسه عليه، فقال رسول الله ﷺ: من يحرسنا الليلة، فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: ممن أنت؟ فانتسب له، فدعا له بخير، ثم قال: من يحرسنا الليلة؟ فقلت: أنا، فقال: من أنت؟ فقلت: أَبو ريحانة، فدعا لي بدون ما دعا للأنصاري، ثم قال: حرمت النار على ثلاثة أعين: عين سهرت في سبيل الله، وعين بكت، أو دمعت، من خشية الله».
وسكت محمد بن سمير عن الثالثة، فلم يذكرها (١).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة، فأتينا ذات ليلة إلى شرف فبتنا عليه، فأصابنا برد شديد، حتى رأيت من يحفر في الأرض حفرة يدخل فيها، ويلقي عليه الحجفة، يعني الترس، فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ من الناس نادى: من يحرسنا في هذه الليلة، وأدعو له بدعاء يكون فيه فضلا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: ادنه، فدنا، فقال: من أنت؟ فتسمى له الأَنصاري، ففتح رسول الله ﷺ بالدعاء، فأكثر منه، قال أَبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول الله ﷺ فقلت: أنا رجل آخر، فقال: ادنه، فدنوت، فقال: من أنت؟ قال: فقلت: أنا أَبو ريحانة، فدعا بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري، ثم قال: حرمت النار على عين دمعت، أو بكت، من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله».
وقال: «حرمت النار على عين أخرى ثالثة» لم يسمعها محمد بن سمير (٢).
- وفي رواية: «أنه كان مع رسول الله ﷺ في غزوة، فسمعه ذات ليلة، وهو يقول: حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله، وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله»
⦗٥٢٤⦘
قال: وقال الثالثة فنسيتها.
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.