تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٣٨٩ - عن مَرثد بن عبد الله، عن أبي ذر، قال:

«كنت ربع الإسلام، أسلم قبلي ثلاثة، وأنا الرابع، أتيت نبي الله ﷺ فقلت له: السلام عليك يا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فرأيت الاستبشار في وجه رسول الله ﷺ فقال: من أنت؟ فقلت: إني جُندب، رجل من بني غفار».

أخرجه ابن حبان (٧١٣٤) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا عبد الله بن الرومي، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني أَبو زميل، عن مالك بن مَرثد، عن أبيه، فذكره (١).

- قال أَبو حاتم بن حبان: قول أبي ذر: كنت رابع الإسلام، أراد من قومه، لأن في ذلك الوقت أسلم الخلق من قريش وغيرهم.

- فوائد:

- أَبو زميل؛ هو سماك بن الوليد، الحنفي.

١٢٣٩٠ - عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال:

«خرجنا من قومنا غفار أنا وأخي أنيس وأمنا، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا، ذي مال وذي هيئة طيبة، قال: فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه، فقالوا: إنك إذا خرجت من أهلك خالف إليهم أنيس، قال:

⦗٤١٣⦘

فجاء خالنا فنثا علينا ما قيل له، قال: قلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته، ولا جماع لك فيما بعد، قال: فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها، قال: وغطى رأسه فجعل يبكي، قال: فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، قال: فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها، قال: فأتيا الكاهن فخير أنيسا، قال: فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها، قال: وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله ﷺ بثلاث سنين، قال: قلت: لمن؟ قال: لله، قال: قلت: فأين كنت توجه؟ قال: حيث وجهني الله، أصلي عشاء، حتى إذا كان آخر الليل ألقيت كأني خفاء، حتى تعلوني الشمس، قال: قال أنيس: لي حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك، قال: فانطلق فراث علي، ثم أتاني، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك، يزعم أن الله أرسله، قال: قلت: فما يقول الناس له؟ قال: يزعمون أنه ساحر، وأنه كاهن، وأنه شاعر، قال أنيس: فوالله لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم، ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد أنه شعر، والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون، وكان أنيس شاعرا، قال: قلت: اكفني أذهب فأنظر، قال: نعم، وكن من أهل مكة على حذر فإنهم قد شنفوا له، وتجهموا له، قال: فانطلقت حتى قدمت مكة قال: فتضَعَّفتُ رجلا منهم، قال: قلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ قال: فأشار إلي، قال: الصابئ، قال: فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم، حتى خررت مغشيا علي، قال: فارتفعت حين ارتفعت وكأني نصب أحمر، قال: فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء وشربت من مائها،

(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٢٦)، والمطالب العالية (٤٠٧٦).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٩٨٥)، والطبراني (١٦١٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٢١٣.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٧ · ص ٤١٢