١٢٣٨٣ - عن أَنس بن مالك، قال: كان أَبو ذر يحدث، أن رسول الله ﷺ قال:
«فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ﷺ ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء، فلما جئنا السماء الدنيا، قال جبريل، عليه السلام، لخازن السماء الدنيا: افتح، قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمد ﷺ قال: فأرسل إليه؟ قال: نعم، ففتح، قال: فلما علونا السماء الدنيا، فإذا رجل عن يمينه أسودة، وعن يساره أسودة، قال: فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، قال: فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والابن الصالح، قال: قلت: يا جبريل، من هذا؟ قال: هذا آدم ﷺ وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، قال: ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح، قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا، ففتح.
فقال أَنس بن مالك: «فذكر أنه وجد في السماوات، آدم، وإدريس، وعيسى، وموسى، وإبراهيم، صلوات الله عليهم أجمعين، ولم يثبت كيف منازلهم، غير أنه ذكر أنه قد وجد آدم، عليه السلام، في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة، قال: فلما مر جبريل ورسول الله ﷺ بإدريس، صلوات الله عليه، قال: مرحبا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، قال: ثم مر، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا إدريس، قال: ثم مررت بموسى، عليه السلام، فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، قال: قلت: من هذا؟ قال: هذا موسى، قال: ثم مررت بعيسى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والأخ الصالح، قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى ابن مريم، قال: ثم مررت بإبراهيم، عليه السلام، فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والابن الصالح، قال: قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم»
⦗٤٠٠⦘
قال ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم، أن ابن عباس، وأبا حبة الأَنصاري يقولان: قال رسول الله ﷺ:
«ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام».