- وفي رواية: «عن علقمة، قال: قدمنا إلى الشام، فأتانا أَبو الدرداء، فقال: أفيكم أحد يقرأ على قراءة عبد الله؟ فأشاروا إلي، قال: قلت: نعم أنا، فقال: كيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية: ﴿والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى﴾؟ قال: قلت: سمعته يقرأ: (والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى. والذكر والأنثى)، قال: وأنا والله، هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقرؤها، وهؤلاء يريدون أن أقرأ: ﴿وما خلق﴾ فلا أتابعهم» (١).
- وفي رواية: «عن إبراهيم، قال: ذهب علقمة إلى الشام، فلما دخل المسجد قال: اللهم يسر لي جليسا صالحا، فجلس إلى أبي الدرداء، فقال أَبو الدرداء:
⦗١٧٨⦘
ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة، قال: أليس فيكم، أو منكم، صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة، قال: قلت: بلى، قال: أليس فيكم، أو منكم، الذي أجاره الله على لسان نبيه ﷺ يعني من الشيطان؟ يعني عمارا، قلت: بلى، قال: أليس فيكم، أو منكم، صاحب السواك، والوساد، أو السرار؟ قال: بلى، قال: كيف كان عبد الله يقرأ: ﴿والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى﴾؟ قلت: والذكر والأنثى، قال: ما زال بي هؤلاء، حتى كادوا يستنزلوني عن شيء سمعته من رسول الله ﷺ» (٢).
(١) اللفظ لأحمد (٢٨١٠٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٧٤٣).