- وفي رواية: «شهدت رسول الله ﷺ حين جيء بالقاتل يقوده ولي المقتول في نسعة، فقال رسول الله ﷺ لولي المقتول: أتعفو؟ قال: لا، قال: أتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: فتقتله؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فلما ذهب به فولى من عنده دعاه، فقال له: أتعفو؟ قال: لا، قال: أتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: فتقتله؟ قال: نعم، قال: اذهب به، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: أما إنك إن عفوت عنه يبوء بإثمه وإثم صاحبك، فعفا عنه وتركه، فأنا رأيته يجر نسعته» (١).
- وفي رواية: «كنت قاعدا عند رسول الله ﷺ جاء رجل في عنقه نسعة، فقال: يا رسول الله، إن هذا وأخي كانا في جب يحفرانها، فرفع المنقار فضرب به رأس صاحبه، فقتله، فقال النبي ﷺ: اعف عنه، فأبى، وقال: يا نبي الله، إن هذا وأخي كانا في جب يحفرانها، فرفع المنقار فضرب به رأس صاحبه، فقتله، فقال: اعف عنه، فأبى،
⦗٤٦٠⦘
ثم قام، فقال: يا رسول الله، إن هذا وأخي كانا في جب يحفرانها، فرفع المنقار، أراه قال: فضرب رأس صاحبه، فقتله، فقال: اعف عنه، فأبى، قال: اذهب إن قتلته كنت مثله، فخرج به حتى جاوز، فناديناه: أما تسمع ما يقول رسول الله ﷺ؟ فرجع، فقال: إن قتلتُه كنتُ مثله؟، قال: نعم، اعف عنه، فخرج يجر نسعته حتى خفي علينا» (٢).
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ١٤.
(٢) اللفظ للنسائي ٨/ ١٥، رواية عَمرو بن منصور.