١١٣٧٣ - عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول:
«أعطاني أبي عطية، فقالت أمي عمرة ابنة رَوَاحة: فلا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أعطيت ابن عمرة عطية، فأمرتني أن أشهدك، فقال: أعطيت كل ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم، قال: فرجع فرد عطيته» (١).
- وفي رواية: «إن أبي بشيرا وهب لي هبة، فقالت أمي: أشهد عليها رسول الله ﷺ فأخذ بيدي، فانطلق بي حتى أتينا رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أم هذا الغلام سألتني أن أهب له هبة، فوهبتها له، فقالت: أشهد عليها رسول الله ﷺ فأتيتك لأشهدك، فقال: رويدك، ألك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: كلهم أعطيته كما أعطيته؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذا، إني لا أشهد على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم» (٢).
- وفي رواية: «نحلني أبي نحلا - قال إسماعيل بن سالم من بين القوم: نحله غلاما - قال: فقالت له أمي عَمرَة بنت رَوَاحة: ائت النبي ﷺ فأشهده، قال: فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: إني نحلت ابني النعمان نحلا، وإن عمرة سألتني أن أشهدك على ذلك، فقال: ألك ولد سواه؟ قال: قلت: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيت النعمان؟ فقال: لا، فقال بعض هؤلاء المحدثين: هذا جور، وقال بعضهم: هذا تلجئة، فأشهد على هذا غيري، وقال مغيرة في حديثه: أليس
⦗٢٧٠⦘
يسرك أن يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ قال: نعم، قال: فأشهد على هذا غيري، وذكر مجالد في حديثه: إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم، كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك» (٣).
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣١٦٣٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٥٩).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٥٦٨).