١١٣٢٧ - عن خالد بن مَعدان، قال: وفد المقدام بن مَعْدي كرب، وعَمرو بن الأسود، ورجل من بني أسد من أهل قنسرين، إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع المقدام، فقال له رجل: أتراها مصيبة؟ قال له: ولم لا أراها مصيبة، وقد وضعه رسول الله ﷺ في حجره، فقال: هذا مني، وحسين من علي، فقال الأسدي: جمرة أطفأها الله، عز وجل، قال: فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك، وأسمعك ما تكره، ثم قال: يا معاوية، إن أنا صدقت فصدقني، وإن أنا كذبت فكذبني، قال: أفعل، قال: فأنشدك بالله، هل سمعتَ رسول الله ﷺ ينهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم، قال: فأنشدك بالله، هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال: فأنشدك بالله، هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع، والركوب عليها؟ قال: نعم، قال: فوالله، لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية، فقال معاوية: قد علمت أني لن أنجو منك يا مقدام.
قال خالد: فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبيه، وفرض لابنه في المئتين، ففرقها المقدام على أصحابه، قال: ولم يعط الأسدي أحدا شيئًا مما أخذ، فبلغ ذلك معاوية، فقال: أما المقدام فرجل كريم بسط يده، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه (١).
- وفي رواية: «عن خالد بن مَعدان، قال: وفد المقدام بن مَعْدي كرب، وعَمرو بن الأسود إلى معاوية، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع المقدام، فقال له معاوية: أتراها مصيبة؟ فقال: ولم لا أراها مصيبة، وقد وضعه رسول الله ﷺ في حجره، وقال: هذا مني، وحسين من علي، رضي الله تعالى عنهما» (١).
⦗٢٠٤⦘
- وفي رواية: «عن خالد قال: وفد المقدام بن مَعْدي كرب على معاوية، فقال له: أنشدك بالله، هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبوس جلود السباع، والركوب عليها؟ قال: نعم».
أخرجه أحمد (١٧٣٢١) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح. و«أَبو داود» (٤١٣١) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان. و«النَّسَائي» ٧/ ١٧٦، وفي «الكبرى» (٤٥٦٧) قال: أخبرنا عَمرو بن عثمان.
كلاهما (حيوة، وعَمرو) عن بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثنا بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، فذكره (٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٤٥٦٧): أصح ما في هذا الباب في جلود الميتة إذا دبغت: حديث الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس.
(١) اللفظ لأبي داود.
(١) اللفظ لأحمد (١٧٣٢١).
(٢) المسند الجامع (١١٨٠٩)، وتحفة الأشراف (١١٥٥٥)، وأطراف المسند (٧٤١٢).
والحديث؛ أخرجه الطبراني ٣/ (٢٦٢٨)، و٢٠/ (٦٣٠ و٦٣٥ و٦٣٦)، والبيهقي ٣/ ٢٧٤.