١١٠٩٩ - عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن رجلا كان فيمن كان قبلكم، رغسه الله، تبارك وتعالى، مالا وولدا، حتى ذهب عصر وجاء عصر، فلما حضرته الوفاة، قال: أي بني، أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فهل أنتم مطيعي؟ قالوا: نعم، قال: انظروا إذا مت أن تحرقوني حتى تدعوني فحما، قال رسول الله ﷺ: ففعلوا ذلك، ثم اهرسوني بالمهراس، يومئ بيده، قال رسول الله ﷺ: ففعلوا والله ذلك، ثم اذروني في البحر في يوم ريح، لعلي أضل الله، تبارك وتعالى، قال رسول الله ﷺ: ففعلوا والله ذلك، فإذا هو في قبضة الله، تبارك وتعالى، فقال: يا ابن آدم، ما حملك على ما صنعت؟ قال: أي رب مخافتك، قال: فتلافاه الله، تبارك وتعالى، بها» (١).
- وفي رواية: «إنه كان عبد من عباد الله، جل وعز، أعطاه الله مالا وولدا، فكان لا يدين الله، تبارك وتعالى، دينا، فلبث حتى إذا ذهب منه عمر، أو بقي عمر تذكر، فعلم أنه لن يبتئر عند الله، تبارك وتعالى، خيرا، دعا بنيه فقال: أي أب تعلموني؟ قالوا: خيره يا أبانا، قال: والله، لا أدع عند أحد منكم مالا هو مني إلا أنا آخذه، أو لتفعلن بي ما آمركم، قال: فأخذ منهم ميثاقا وربي، فقال: إما لا، فإذا أنا مت فألقوني في النار، حتى إذا كنت حمما فدقوني، قال: فكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ وهو يقول بيده على فخذه، ثم اذروني في الريح، لعلي أضل الله، تبارك وتعالى، قال: ففعلوا ذلك به ورب محمد، حين مات، فجيء به في أحسن ما كان قط، فعرض على ربه، تبارك وتعالى، فقال: ما حملك على النار؟ قال: خشيتك يا رباه، قال: إني أسمعك لراهبا، فتيب عليه» (٢).
أخرجه أحمد (٢٠٢٦١) قال: حدثنا مُهَنَّا بن عبد الحميد، أَبو شبل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي قزعة. وفي ٥/ ٣ (٢٠٢٧٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أَبو قزعة الباهلي. وفي ٥/ ٤ (٢٠٢٩٥) قال: حدثنا
⦗٥٦٨⦘
يحيى بن سعيد، قال: حدثنا بَهز (ح) ويزيد، قال: أخبرنا بَهز، المعنى. وفي ٥/ ٥ (٢٠٣٠٣) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا بَهز بن حكيم بن معاوية. و«الدَّارِمي» (٢٩٧٩) قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا بَهز بن حكيم.
كلاهما (أَبو قزعة الباهلي، وبَهز بن حكيم) عن حكيم بن معاوية، فذكره (١).
- عقب رواية أحمد (٢٠٢٩٥)، قال بَهز: فحدثت بهذا الحديث الحسن، وقتادة وحدثانيه: فتيب عليه، أو فتاب الله، عز وجل، عليه، شك يحيى.
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٢٦١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٣٠٣).
(١) المسند الجامع (١١٦٠٥)، وأطراف المسند (٧٢٣٥ و٧٢٣٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٩٥.
والحديث؛ أخرجه الروياني (٩٢٠ و٩٣٤)، والطبراني ١٩/ (١٠٢٦:١٠٢٩).