تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٠٩٥ - عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، قال:

«أخذ النبي ﷺ ناسا من قومي في تهمة، فحبسهم، فجاء رجل من قومي إلى النبي ﷺ وهو يخطب، فقال: يا محمد، علام تحبس جيرتي؟ فصمت النبي ﷺ عنه، فقال: إن ناسا ليقولون: إنك تنهى عن الشر وتستخلي به، فقال النبي ﷺ: ما يقول؟ قال: فجعلت أعرض بينهما بالكلام مخافة أن يسمعها، فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها أبدا، فلم يزل النبي ﷺ به حتى فهمها، فقال: قد قالوها، أو قائلها منهم، والله، لو فعلت لكان علي وما كان عليهم، خلوا له عن جيرانه» (١).

- وفي رواية: «أن أخاه مالكا قال: يا معاوية، إن محمدا أخذ جيراني، فانطلق إليه فإنه قد عرفك وكلمك، قال: فانطلقت معه، فقال: دع لي جيراني، فإنهم قد كانوا أسلموا، فأعرض عنه، فقام متمعطا، فقال: أما والله، لئن فعلت، إن الناس ليزعمون أنك تأمر بالأمر وتخالف إلى غيره، وجعلت أجره وهو يتكلم، فقال رسول الله ﷺ: ما يقول؟ فقالوا: إنك والله، لئن فعلت ذلك، إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلى غيره، قال: فقال: أوقد قالوها، أو قائلهم، فلئن فعلت ذاك، وما ذاك إلا علي، وما عليهم من ذلك من شيء، أرسلوا له جيرانه» (٢).

- وفي رواية: «أن أخاه، أو عمه، قام إلى النبي ﷺ فقال: جيراني بم أخذوا؟ فأعرض عنه، قال: جيراني بم أخذوا؟ فأعرض عنه، ثم قال: جيراني بما أخذوا؟ فأعرض عنه، فقال: لئن قلت ذاك، لقد زعم الناس أن محمدا ينهى عن الغي ويستخلي به، فقال النبي ﷺ: ما قال؟ فقام أخوه، أو ابن أخيه، فقال: يا رسول الله، إنه إنه، فقال: أما لقد قلتموها، أو قال قائلكم، ولئن كنت أفعل ذلك إنه لعلي وما هو عليكم، خلوا له عن جيرانه» (٣).

(١) اللفظ لأحمد (٢٠٢٦٨).

(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٢٦٣).

(٣) اللفظ لأحمد (٢٠٢٩٨).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٤ · ص ٥٦٢