٥٢٠ - كعب بن عَمرو الأَنصاري، أَبو اليسر (١)
١٠٧٣٥ - عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر، قال:
«أتتني امرأة تبتاع تمرا، فقلت: إن في البيت تمرا أطيب منه، فدخلت معي في البيت، فأهويت إليها فقبلتها، فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له، قال: استر على نفسك وتب، ولا تخبر أحدا، فلم أصبر، فأتيت عمر، فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك وتب، ولا تخبر أحدا، فلم أصبر، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا، حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حتى ظن أنه من أهل النار، قال: وأطرق رسول الله ﷺ طويلا، حتى أوحى الله إليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ إلى قوله: ﴿ذكرى للذاكرين﴾ قال أَبو اليسر: فأتيته، فقرأها علي رسول الله ﷺ فقال أصحابه: يا رسول الله، ألهذا خاصة، أم للناس عامة؟ قال: بل للناس عامة» (٢).
- وفي رواية: «عن أبي اليسر بن عَمرو، قال: أتته امرأة، وزوجها قد بعثه النبي ﷺ في بعث، فقالت له: بعني بدرهم تمرا، قال: فقلت لها، وأعجبتني: إن في البيت تمرا أطيب من هذا، فانطلق بها فغمزها وقبلها، ففزع، ثم خرج فلقي أبا بكر، فقال له: هلكت،
قال: ما شأنك؟ فقص عليه أمره، وقال له: هل لي من توبة؟ قال: نعم، تب ولا تعد، ولا تخبرن أحدا، ثم انطلق حتى أتى النبي ﷺ فقص عليه، فقال: خلفت رجلا من المسلمين غازيا في سبيل الله بهذا، وظننت أني من أهل النار، وأن الله لا يغفر لي أبدا، وأطرق عني نبي الله ﷺ حتى نزلت عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل
⦗٦⦘
إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾، فأرسل إلي نبي الله ﷺ فقرأهن علي» (١).
أخرجه التِّرمِذي (٣١١٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا قيس بن الربيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٢٨٦ و١١١٨٤) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله، عن شَريك.
كلاهما (قيس، وشريك) عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، عن موسى بن طلحة، فذكره (٢).
- في رواية النَّسَائي: «عثمان بن مَوهَب».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره، وأَبو اليسر هو كعب بن عَمرو.
وروى شريك، عن عثمان بن عبد الله، هذا الحديث مثل رواية قيس بن الربيع.
(١) قال البخاري: كعب بن عَمرو، أَبو اليسر، الأَنصاري، له صحبة، شهد بَدرًا مع النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٧/ ٢٢١.
(٢) اللفظ للترمذي.
(١) اللفظ للنسائي (١١١٨٤).
(٢) المسند الجامع (١١٢٤٥)، وتحفة الأشراف (١١١٢٥).
والحديث؛ أخرجه البزار (٢٣٠٠)، والطبري ١٢/ ٦٢٤ و٦٢٥، والطبراني ١٩/ (٣٧١).