١٠٩٧٥ - عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن حديث معاذ بن جبل؛
«أن رسول الله ﷺ خرج بالناس قبل غزوة تبوك، فلما أن أصبح صلى بالناس صلاة الصبح، ثم إن الناس ركبوا، فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على أثر الدلجة، ولزم معاذ رسول الله ﷺ يتلو أثره، والناس تفرقت بهم ركابهم على جواد الطريق، تأكل وتسير، فبينما معاذ على أثر رسول الله ﷺ وناقته تأكل مرة، وتسير أخرى، عثرت ناقة معاذ، فكبحها بالزمام، فهبت حتى نفرت منها ناقة رسول الله ﷺ ثم إن رسول الله ﷺ كشف عنه قناعه، فالتفت فإذا ليس من الجيش رجل أدنى إليه من معاذ، فناداه رسول الله ﷺ فقال: يا معاذ، قال: لبيك يا نبي الله، قال: ادن دونك، فدنا منه حتى لصقت راحلتاهما إحداهما بالأخرى، فقال رسول الله ﷺ: ما كنت أحسب الناس منا كمكانهم من البعد، فقال معاذ: يا نبي الله، نعس الناس، فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير، فقال رسول الله ﷺ: وأنا كنت ناعسا، فلما رأى معاذ بشرى رسول الله ﷺ إليه، وخلوته له، قال: يا رسول الله، ائذن لي أسألك عن كلمة قد أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني، فقال نبي الله ﷺ: سلني عم شئت، قال: يا نبي الله، حدثني بعمل يدخلني الجنة، لا أسألك عن شيء غيره، قال نبي الله ﷺ: بخ بخ بخ، لقد سألت بعظيم، لقد سألت بعظيم، ثلاثا، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، فلم يحدثه بشيء إلا قاله له ثلاث
⦗٤٠٦⦘
مرات، يعني أعاده عليه ثلاث مرات، حرصا لكيما يتقنه عنه، فقال نبي الله ﷺ: تؤمن بالله واليوم الآخر، وتقيم الصلاة، وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئا، حتى تموت وأنت على ذلك، فقال: يا نبي الله، أعد لي، فأعادها له ثلاث مرات،