١٠٩٧٢ - عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام يفقه الناس، أن معاذ بن جبل حدثه؛
«عن النبي ﷺ؛ أنه ركب يوما على حمار له، يقال له: يعفور، رسنه من ليف، ثم قال: اركب يا معاذ، فقلت: سر يا رسول الله، فقال: اركب، فردفته، فصرع الحمار بنا، فقام النبي ﷺ يضحك، وقمت أذكر من نفسي أسفا، ثم فعل ذلك الثانية، ثم الثالثة، فركب وسار بنا الحمار، فأخلف يده، فضرب ظهري بسوط معه، أو عصا، ثم قال: يا معاذ، هل تدري ما حق الله على العباد؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، قال: ثم سار ما شاء الله، ثم أخلف يده فضرب ظهري، فقال: يا معاذ يا ابن أم معاذ، هل تدري ما حق العباد على الله، إذا هم فعلوا ذلك؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق العباد على الله، إذا فعلوا ذلك، أن يدخلهم الجنة».
أخرجه أحمد (٢٢٤٢٣) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثني عبد الله بن أبي حسين، قال: حدثني شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره (١).
١٠٩٧٣ - عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل، قال:
«كنت مع النبي ﷺ في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: لقد
⦗٤٠١⦘
سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أَبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، قال: ثم تلا ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ حتى بلغ ﴿يعملون﴾ ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر كله، وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى، يا رسول الله، قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد، ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى، يا نبي الله، فأخذ بلسانه قال: كف عليك هذا، فقلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم» (١).
(١) المسند الجامع (١١٤٨٥)، وأطراف المسند (٧١٧٤).
والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٠/ (١٤٠).
(١) اللفظ للترمذي.