تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٩١٧ - عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا:

«خرج رسول الله ﷺ زمان الحُدَيبيَة، في بضع عشرة مئة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة، قلد رسول الله ﷺ الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة، وبعث بين يديه عينا له من خزاعة، يخبره عن قريش، وسار رسول الله ﷺ حتى إذا كان بغدير الأشطاط، قريب من عُسفان، أتاه عينه الخُزاعي، فقال: إني قد تركت كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي، قد جمعوا لك الأحابش، وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المبارك: وقال: قد جمعوا لك الأحابيش، وجمعوا لك جموعا، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، فقال النبي ﷺ: أشيروا علي، أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين، وإن نجوا، وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المبارك: محزونين، وإن يحنون تكن عنقا قطعها الله، أو ترون أن نؤم البيت، فمن صدنا عنه قاتلناه؟ فقال أَبو بكر: الله ورسوله أعلم، يا نبي الله، إنما جئنا معتمرين، ولم نجئ نقاتل أحدا، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي ﷺ: فروحوا إذا».

قال الزُّهْري: وكان أَبو هريرة يقول: ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ﷺ.

قال الزُّهْري، في حديث المسور بن مخرمة ومروان: فراحوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق، قال النبي ﷺ: إن خالد بن الوليد بالغميم، في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين، فوالله، ما شعر بهم خالد، حتى إذا هو بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي ﷺ حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته، وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المبارك: بركت بها راحلته - فقال النبي ﷺ: حل، حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء، خلأت القصواء، فقال النبي ﷺ: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات

⦗٣٢٢⦘

الله، إلا أعطيتهم إياها،

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٤ · ص ٣٢١