- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي اليسر بن عَمرو؛ أن النبي ﷺ كان يتعوذ من الحرق والغرق والغم والهم، وكان يقول: أعوذ بك من أن أموت لديغا.
قال أبي: يرويه ابن ضمرة، عن عبد الله بن سعيد، عن جَدِّه أبي هند، عن صيفي، عن أبي اليسر عن النبي ﷺ وهو أشبه. «علل الحديث» (٢٠٨٥).
١٠٧٤١ - عن بعض رجال بني سلمة، عن أبي اليسر، كعب بن عَمرو، قال:
«والله، إنا لمع رسول الله ﷺ بخيبر عشية، إذ أقبلت غنم لرجل من يهود، تريد حصنهم، ونحن محاصروهم، إذ قال رسول الله ﷺ: من رجل يطعمنا من هذه الغنم؟ قال أَبو اليسر: فقلت: أنا يا رسول الله، قال: فافعل، قال: فخرجت أشتد مثل الظليم، فلما نظر إلي رسول الله ﷺ موليا، قال: اللهم أمتعنا به، قال:
⦗١٣⦘
فأدركت الغنم وقد دخلت أوائلها الحصن، فأخذت شاتين من أخراها، فاحتضنتهما تحت يدي، ثم أقبلت بهما أشتد، كأنه ليس معي شيء، حتى ألقيتهما عند رسول الله ﷺ فذبحوهما فأكلوهما».
فكان أَبو اليسر من آخر أصحاب رسول الله ﷺ هلاكا، فكان إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم يقول: أمتعوا بي لعمري كنت آخرهم.
أخرجه أحمد (١٥٦١٠) قال: قرئ على يعقوب في مغازي أبيه، عن ابن إسحاق، قال ابن إسحاق: وحدثني بُريدة بن سفيان الأسلمي، عن بعض رجال بني سلمة، فذكروه (١).
(١) المسند الجامع (١١٢٥٠)، وأطراف المسند (١٠٩٧٤)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٤٩، و٩/ ٣١٦.