تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٣٠٠ - عن محمد بن عَمرو بن حزم، قال: لما قتل عمار بن ياسر، دخل عَمرو بن حزم على عَمرو بن العاص، فقال: قتل عمار، وقد قال رسول الله ﷺ:

«تقتله الفئة الباغية».

فقام عَمرو بن العاص فزعا يرجع، حتى دخل على معاوية، فقال له معاوية: ما شأنك؟ قال: قتل عمار! فقال معاوية: قد قتل عمار، فماذا؟ قال عَمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«تقتله الفئة الباغية».

فقال له معاوية: دحضت في بولك، أو نحن قتلناه؟! إنما قتله علي وأصحابه، جاؤوا به حتى ألقوه بين رماحنا، أو قال: بين سيوفنا (١).

أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٢٧). وأحمد (١٧٩٣١) و(٢٤٢٥٩). وأَبو يَعلى (٧١٧٥) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، ونسخته من نسخة إبراهيم. وفي (٧٣٤٦) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة.

ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وإسحاق، وإبراهيم) عن عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن أبيه، فذكره (٢).

١٠٣٠١ - عن محمد بن سيرين، قال: لما أَراد معاوية أَن يستخلف يزيد، بعث إِلى عامل المدينة: أَن أَوفد إِلي من شاء، قال: فوفد إِليه عمرو بن حزم الأَنصاري، فاستأذن، فجاء حاجب معاوية يستأذن، فقال: هذا عمرو قد جاء يستأذن، فقال: ما

⦗٨٣⦘

جاء بهم إِلي؟ فقال: يا أَمير المؤمنين، جاء يطلب معروفك، فقال معاوية: إِن كنت صادقا فليكتب ما شاء، فأَعطه ما سأَلك ولا أُراه، قال: فخرج إِليه الحاجب، فقال: ما حاجتك؟ اكتب ما شئت، فقال: سبحان الله، أَجيء إِلى باب أَمير المؤمنين فأُحجب عنه؟! أُحب أَن أَلقاه فأُكلمه، فقال معاوية للحاجب: عده يوم كذا وكذا، إِذا صلى الغداة فليجئ، قال: فلما صلى معاوية الغداة، أَمر بسرير فجعل في إِيوان له، ثم أَخرج الناس عنه، فلم يكن عنده أَحد، إِلا كرسي وضع لعمرو، فجاء عمرو فاستأذن، فأُذن له، فسلم عليه، ثم جلس على الكرسي، فقال له معاوية: حاجتك؟ قال: فحمد الله، وأَثنى عليه، ثم قال: لعمري، لقد أَصبح يزيد بن معاوية واسط الحسب في قريش، غنيا عن المال، غنيا إِلا عن كل خير، وإِني سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«إِن الله لم يسترع عبدًا رعية إِلا وهو سائله عنها يوم القيامة كيف صنع فيها».

وإِني أُذكرك الله يا معاوية في أُمة محمد ﷺ بمن تستخلف عليها، قال: فأَخذ معاوية ربوة ونفس في غداة قر، حتى عرق، وجعل يمسح العرق عن وجهه، ثلاثا، ثم أَفاق، فحمد الله وأَثنى عليه، ثم قال: أَما بعد، فإِنك امرؤ ناصح، قلت برأيك بالغ ما بلغ، وإِنه لم يبق إِلا ابني وأَبناؤهم، وابني أَحق من أَبنائهم، حاجتك؟ قال: ما لي حاجة، قال: ثم قال له أَخوه: إِنما جئنا من المدينة نضرب أَكبادها من أَجل كلمات؟! قال: ما جئت إِلا لكلمات، قال: فأَمر لهم بجوائزهم، قال: وخرج لعمرو مثله».

أخرجه أَبو يَعلى (٧١٧٤) قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجَرْمي، قال: حدثنا جعفر، عن هشام، عن محمد بن سِيرين، فذكره (١).

(١) اللفظ لأحمد (١٧٩٣١).

(٢) المسند الجامع (١٠٧٣٦)، وأطراف المسند (٦٧٩٢)، والمقصد العَلي (١٧٨٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٤١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٠٠).

والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ١٨٩.

(١) المقصد العَلي (١٧٨٤)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢١٨)، والمطالب العالية (٤٤٥٣).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٣ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٣ · ص ٨٢