تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٥٤٧ م- عن أبي بردة بن أبي موسى، عن عوف بن مالك الأشجعي؛

«أنه كان مع النبي ﷺ في سفر، فسار بهم يومهم أجمع، لا يحل لهم عقدة، وليلته جمعاء، لا يحل عقدة، إلا لصلاة، حتى نزلوا أوسط الليل، قال: فرقب رجل رسول الله ﷺ حين وضع رحله، قال: فانتهيت إليه فنظرت، فلم أر أحدا إلا نائما، ولا بعيرا إلا واضعا جرانه نائما، قال: فتطاولت فنظرت حيث وضع النبي ﷺ رحله، فلم أره في مكانه، فخرجت أتخطى الرحال، حتى خرجت إلى الناس، ثم مضيت على وجهي في سواد الليل، فسمعت جرسا، فانتهيت إليه، فإذا أنا بمعاذ بن جبل والأشعري، فانتهيت إليهما، فقلت: أين رسول الله ﷺ؟ فإذا هزيز كهزيز الرحا، فقلت: كأن رسول الله ﷺ عند هذا الصوت، قالا: اقعد اسكت، فمضى قليلا، فأقبل حتى انتهى إلينا، فقمنا إليه، فقلنا: يا رسول الله، فزعنا إذ لم نرك، واتبعنا أثرك، فقال: إنه أتاني آت من ربي عز وجل، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقلنا: نذكرك الله والصحبة، إلا جعلتنا من أهل شفاعتك، قال: أنتم منهم، ثم مضينا، فيجيء الرجل والرجلان، فيخبرهم بالذي أخبرنا به، فيذكرونه الله والصحبة، إلا جعلهم من أهل شفاعته، فيقول: فإنكم منهم، حتى انتهى الناس فأضبوا عليه، وقالوا: اجعلنا منهم، قال: فإني أشهدكم أنها لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا».

⦗٣٧٨⦘

أخرجه أحمد (٢٤٤٧٧) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا محمد بن أبي المليح الهذلي، قال: حدثني زياد بن أبي المليح، عن أبيه، عن أبي بردة، فذكره (١).

(١) المسند الجامع (١٠٩٥٧)، وأَطراف المسند (٦٨٧٣).

والحديث؛ أَخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٣٨٩)، والطبراني ١٨/ (١٣٥).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٣ · ص ٣٧٧