تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلاهما (علي بن مُسهِر، وحفص بن غياث) عن عاصم، عن السميط بن السمير، عن عمران بن الحصين، قال: أتى نافع بن الأزرق وأصحابه، فقالوا: هلكت يا عمران، قال: ما هلكت، قالوا: بلى، قال: ما الذي أهلكني؟ قالوا: قال الله، عز وجل: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم، فكان الدين كله لله، وإن شئتم حدثتكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قالوا: وأنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم؛

«شهدت رسول الله ﷺ وبعث جيشا من المسلمين إلى المشركين، فلما لقوهم قاتلوهم قتالا شديدا، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل من لحمتي على رجل من المشركين بالرمح، فلما غشيه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، إني مسلم، فطعنه فقتله، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت، قال: وما الذي صنعت؟ مرة، أو مرتين، فأخبره بالذي صنع، فقال له رسول الله ﷺ: فهلا شققت عن بطنه، فعلمت ما في قلبه؟ قال: يا رسول الله، لو شققت بطنه أكنت أعلم ما في قلبه؟ قال: فلا أنت قبلت ما تكلم به، ولا أنت تعلم ما في قلبه، قال: فسكت عنه رسول الله ﷺ فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات، فدفناه فأصبح على

⦗٢٩٩⦘

ظهر الأرض، فقالوا: لعل عدوا نبشه، فدفناه، ثم أمرنا غِلماننا يحرسونه، فأصبح على ظهر الأرض، فقلنا: لعل الغِلمان نعسوا، فدفناه، ثم حرسناه بأنفسنا، فأصبح على ظهر الأرض، فألقيناه في بعض تلك الشعاب».

- لفظ (٣٩٣٠ م): «بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فحمل رجل من المسلمين على رجل من المشركين، فذكر الحديث، وزاد فيه: فنبذته الأرض، فأخبر النبي ﷺ وقال: إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله أحب أن يريكم تعظيم حرمة لا إله إلا الله».

- ليس فيه: «أَبو العلاء، ولا رجل من الحي» (١).

(١) المسند الجامع (١٠٨٩٩)، وتحفة الأشراف (١٠٨٢٨)، وأطراف المسند (٦٧٦٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٧).

والحديث؛ أخرجه الطبراني ١٨/ (٥٦٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٢٧.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٣ · ص ٢٩٨