تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «أسرت ثقيف رجلين من أصحاب النبي ﷺ وأسر أصحاب النبي ﷺ رجلا من بني عامر بن صعصعة، فمر به على النبي ﷺ وهو موثق فناداه: يا محمد، يا محمد، فأقبل إليه رسول الله ﷺ فقال: على ما أحبس؟ فقال: بجريرة حلفائك، ثم مضى النبي ﷺ فناداه، فأقبل إليه النبي ﷺ فقال له الأسير: إني مسلم، فقال النبي ﷺ: لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح، ثم مضى النبي ﷺ فناداه أيضا، فأقبل إليه، فقال: إني جائع فأطعمني، فقال له النبي ﷺ: هذه حاجتك، ثم إن النبي ﷺ فداه بالرجلين اللذين كانت ثقيف أسرتهما» (١).

- وفي رواية: «كانت بنو عامر أسروا رجلين من أصحاب النبي ﷺ فأسر النبي ﷺ رجلا من ثقيف، وأخذوا ناقة كانت تسبق عليها الحاج، فمر به النبي ﷺ وهو موثق، فقال: يا محمد، يا محمد، فعطف عليه، فقال: على ما أحبس، وتؤخذ سابقة الحاج؟ قال: بجريرة حلفائك من بني عامر، وكانت بنو عامر من حلفاء ثقيف، ثم أجاز النبي ﷺ فدعاه أيضا: يا محمد، فأجابه، فقال: إني مسلم، فقال: لو قلت ذلك وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح قال: ثم أجاز النبي ﷺ فناداه أيضا، فرجع إليه فقال: أطعمني فإني جائع، فقال النبي ﷺ: هذه حاجتك، فأمر له بطعام، ثم إن النبي ﷺ فادى الرجل بالرجلين اللذين أسرا من أصحابه، قال: فأغار ناس على ناحية من المدينة، فأصابوا ناقة، وأصابوا امرأة أيضا، فذهبوا بهم إلى رحالهم، فقامت المرأة من بعض الليل إلى إبلهم، وكانوا يريحونها عند أفنيتهم، فكلما دنت من بعير لتركبه رغا، حتى جاءت إلى ناقة النبي ﷺ وهي ناقة ذلول، فلم ترغ، حتى قعدت في عجزها، ثم صاحت بها، قال: ونذر بها القوم،

⦗٢٥٦⦘

فركبوا في طلبها، فنذرت وهي منطلقة، وهم في أثرها، إن الله أنجاها عليها لتنحرنها، قال: فنجت، فلما قدمت المدينة، أتي النبي ﷺ فقيل: هذه ناقتك، جاءت عليها فلانة، أنجاها الله عليها، فأتي النبي ﷺ بالمرأة فسألها: كيف صنعت؟ فأخبرته، فنذرت وهم في طلبي، إن الله أنجاني عليها أن أنحرها، فقال النبي ﷺ: بئسما جزيتها إذا، لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» (٢).

(١) اللفظ لابن حبان (٤٨٥٩).

(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٩٣٩٥).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٣ · ص ٢٥٥