ـ قال أَبو حاتم بن حبان: تفرد سليمان التيمي بقوله: «خذوا عنه»، وبقوله: «تعتمر، وتغتسل، وتتم الوضوء» (١).
⦗٩٢⦘
• وأخرجه أحمد (١٨٤). ومسلم ١/ ٢٩ (٣) قال: حدثني محمد بن حاتم. و«أَبو داود» (٤٦٩٦) قال: حدثنا مُسَدَّد.
ثلاثتهم (أحمد بن محمد بن حنبل، ومحمد بن حاتم بن ميمون المعروف بالسمين، ومُسَدَّد بن مسرهد) عن يَحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غياث، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، عن يَحيى بن يَعمَر، وحُميد بن عبد الرَّحمَن، قالا: لقينا عبد الله بن عمر، فذَكَرْنا القَدَر، وما يقولون فيه، فقال: إِذا رَجعتُم إِليهم فقولوا: إِن ابن عمر منكم بريءٌ، وأَنتم منه بُرآءُ، ثلاث مِرار، ثم قال: أَخبرني عمر ابن الخطاب؛
«أنهم بينا هم جلوس، أو قعود، عند النبي ﷺ جاءه رجل يمشي، حسن الوجه، حسن الشعر، عليه ثياب بياض، فنظر القوم بعضهم إلى بعض: ما نعرف هذا، وما هذا بصاحب سفر، ثم قال: يا رسول الله، آتيك؟ قال: نعم، فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه، ويديه على فخذيه، فقال: ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، والجنة، والنار، والبعث بعد الموت، والقدر كله، قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعمل لله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فما أشراطها؟ قال: إذا العراة، الحفاة، العالة، رعاء الشاء، تطاولوا في البنيان، وولدت الإماء أربابهن، قال: ثم قال: علي الرجل، فطلبوه فلم يروا شيئا، فمكث يومين، أو ثلاثة، ثم قال: يا ابن الخطاب، أتدري من السائل عن كذا وكذا؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: ذاك جبريل، جاءكم يعلمكم دينكم، قال: وسأله رجل من جهينة، أو مزينة، فقال: يا رسول الله، فيما نعمل، أفي شيء قد خلا، أو مضى، أو في شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيء قد خلا، أو مضى، فقال رجل، أو بعض القوم: يا رسول الله، ففيما نعمل؟ قال: أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار».
(١) اللفظ لابن حبان (١٧٣).