تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٢٠٢ - عن أسير بن جابر؛ أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر، وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس، فقال عمر: هل هاهنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد قال:

«إن رجلا يأتيكم من اليمن، يقال له: أويس، لا يدع باليمن غير أم له، قد كان به بياض، فدعا الله فأذهبه عنه، إلا موضع الدينار، أو الدرهم، فمن لقيه منكم، فليستغفر لكم» (١).

- وفي رواية: «عن أسير بن جابر، قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن، سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس، فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد، ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: فكان بك برص فبرأت منه، إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر، مع أمداد أهل اليمن، من مراد، ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه، إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل».

فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.

قال: فلما كان من العام المقبل، حج رجل من أشرافهم، فوافق عمر، فسأله عن أويس، قال: تركته رث البيت، قليل المتاع، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«يأتي عليكم أويس بن عامر، مع أمداد أهل اليمن، من مراد، ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه، إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل».

فأتى أويسا، فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح، فاستغفر لي، قال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح، فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، ففطن له الناس، فانطلق على وجهه.

⦗٤٨٤⦘

قال أسير: وكسوته بردة، فكان كلما رآه إنسان، قال: من أين لأويس هذه البردة؟ (١).

- وفي رواية: «عن أسير بن جابر، عن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: سيقدم عليكم رجل، يقال له: أويس، كان به بياض، فدعا الله له، فأذهبه الله، فمن لقيه منكم، فمروه فليستغفر له».

قال: فلقيه عمر، فقال: استغفر لي، فاستغفر له (٢).

- وفي رواية: «عن أسير بن جابر، قال: لما أقبل أهل اليمن، جعل عمر يستقري الرفاق، فيقول: هل فيكم أحد من قرن؟ حتى أتى على قرن، فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فوقع زمام عمر، أو زمام أويس، فناوله أحدهما الآخر، فعرفه، فقال عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويس، فقال: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فهل كان بك من البياض شيء؟ قال: نعم، فدعوت الله، عز وجل، فأذهبه عني، إلا موضع الدرهم من سرتي، لأذكر به ربي، قال له عمر: استغفر لي، قال: أنت أحق أن تستغفر لي، أنت صاحب رسول الله ﷺ فقال عمر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن خير التابعين، رجل يقال له: أويس، وله والدة، وكان به بياض، فدعا الله، عز وجل، فأذهبه عنه، إلا موضع الدرهم في سرته».

فاستغفر له، ثم دخل في غمار الناس، فلم يدر أين وقع.

(١) اللفظ لمسلم (٦٥٨٢).

(١) اللفظ لمسلم (٦٥٨٤).

(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٢ · ص ٤٨٣