١٠١٨٤ - عن أَنس بن مالك، رضي الله عنه، أنه سمع خطبة عمر الآخرة، حين جلس على المنبر، وذلك الغد من يوم توفي النبي ﷺ فتشهد وأَبو بكر صامت لا يتكلم، قال: كنت أرجو أن يعيش رسول الله ﷺ حتى يدبرنا، يريد بذلك أن يكون آخرهم، فإن يك محمد ﷺ قد مات، فإن الله، تعالى، قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به، هدى الله محمدا ﷺ وإن أبا بكر صاحب رسول الله ﷺ ثاني اثنين، فإنه أولى المسلمين بأموركم، فقوموا فبايعوه، وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر.
قال الزُّهْري، عن أَنس بن مالك: سمعت عمر يقول لأَبي بكر يومئذ: اصعد المنبر، فلم يزل به حتى صعد المنبر، فبايعه الناس عامة (١).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك؛ أنه سمع خطبة عمر، رحمه الله، الآخرة حين جلس على منبر النبي ﷺ وذلك الغد من يوم توفي رسول الله ﷺ قال: فتشهد عمر، وأَبو بكر صامت لا يتكلم، ثم قال عمر: أما بعد، فإني قلت مقالة، وإنها لم تكن كما قلت، وإني والله، ما وجدت المقالة التي قلت في كتاب الله تعالى، ولا في عهد عهده إلي رسول الله ﷺ ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله ﷺ حتى يدبرنا، يريد بذلك حتى يكون آخرهم، فإن يك محمد قد مات، فإن الله قد جعل بين أظهركم نورا تهتدون به: هذا كتاب الله، فاعتصموا به تهتدون لما هدى الله به محمدا ﷺ ثم إن أبا بكر، رحمه الله، صاحب رسول الله ﷺ وثاني اثنين، وإنه أولى الناس بأموركم، فقوموا فبايعوه، وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك، في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر».
(١) اللفظ للبخاري (٧٢١٩).