تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وفي رواية: «عن عَمرو بن ميمون الأَوْدي؛ أن عمر بن الخطاب لما حضر، قال: ادعوا لي عليا، وطلحة، والزبير، وعثمان، وعبد الرَّحمَن بن عوف، وسعدا، قال: فلم يكلم أحدا منهم إلا عليا وعثمان، فقال: يا علي، لعل هؤلاء القوم يعرفون لك قرابتك، وما آتاك الله من العلم والفقه، فاتق الله، وإن وليت هذا الأمر فلا ترفعن بني فلان على رقاب الناس، وقال لعثمان: يا عثمان، إن هؤلاء القوم لعلهم يعرفون لك صهرك من رسول الله ﷺ وسنك وشرفك، فإن أنت وليت هذا الأمر فاتق الله، ولا ترفعن بني فلان على رقاب الناس، فقال: ادعوا لي صهيبا، فقال: صل بالناس، ثلاثا، وليجتمع هؤلاء الرهط فليخلوا، فإن أجمعوا على رجل، فاضربوا رأس من خالفهم» (١).

- وفي رواية: «عن عَمرو بن ميمون، قال: لما طعن عمر ماج الناس بعضهم في بعض، حتى كادت الشمس أن تطلع، فنادى مناد: الصلاة، فقدموا عبد الرَّحمَن بن عوف، فصلى بهم، فقرأ بأقصر سورتين في القرآن: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ و﴿إذا جاء نصر الله﴾ فلما أصبح دخل عليه الطبيب، وجرحه يسيل دما، فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ، فدعا بنبيذ فشربه، فخرج من جرحه، فقال: هذا صديد، ائتوني بلبن، فأتي بلبن، فشرب فخرج من جرحه، فقال له الطبيب: أوصه، فإني لا أظنك إلا ميتا من يومك، أو من غد» (٢).

- وفي رواية: «عن عَمرو بن ميمون، قال: كنت أدع الصف الأول هيبة لعمر، وكنت في الصف الثاني يوم أصيب، فجاء فقال: الصلاة عباد الله، استووا، قال: فصلى بنا، فطعنه أَبو لؤلؤة طعنتين، أو ثلاثا، قال: وعلى عمر ثوب أصفر، قال: فجعمه على صدره، ثم أهوى وهو يقول: ﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾، فقتل وطعن اثني عشر، أو ثلاثة عشر، قال: ومال الناس عليه، فاتكأ على خنجره فقتل نفسه» (٣).

(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٢١٥).

(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٢١٩).

(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٢٢٣).

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٢ · ص ٤٥٧