١٠١٥٩ - عن عياض الأشعري، قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء: أَبو عُبَيدة بن الجَراح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض، (وليس عياض هذا بالذي حدث سماكا) قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أَبو عبيدة، قال: فكتبنا إليه: إنه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه، فكتب إلينا: إنه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإني أدلكم على من هو أعز نصرا، وأحضر جندا، الله، عز وجل، فاستنصروه، فإن محمدا ﷺ قد نصر يوم بدر في أقلَّ من عدتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا، فقاتلوهم ولا تراجعوني، قال: فقاتلناهم، فهزمناهم، وقتلناهم أربع فراسخ، قال: وأصبنا أموالا، فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كل رأس عشرة، قال: وقال أَبو عبيدة: من يراهني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب، قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان، وهو خلفه على فرس عربي (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٣٣) و١٣/ ٣٤ (٣٤٥٢٥). وأحمد (٣٤٤). وابن حبان (٤٧٦٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن بشار) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت عياضا الأشعري، فذكره (٢).
١٠١٦٠ - عن أَنس بن مالك، قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلا حديد البصر، فرأيته، وليس أحد يزعم أنه رآه غيري، قال: فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر، فقال:
⦗٤٢٩⦘
«إن رسول الله ﷺ كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله، قال: فقال عمر: فوالذي بعثه بالحق، ما أخطؤوا الحدود التي حد رسول الله ﷺ قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول الله ﷺ حتى انتهى إليهم، فقال: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني الله حقا، قال عمر: يا رسول الله، كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا» (١).
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت حديد البصر، فرأيته فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ قال: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدر، قال: إن كان رسول الله ﷺ ليرينا مصارعهم بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله، وهذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله،
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٠٦١٣)، وأطراف المسند (٦٦٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٦٤ و٦/ ٢١٣.
والحديث؛ أخرجه الضياء في «المختارة» ١/ (٢٦٢).
(١) اللفظ لمسلم.