١٠٠٧٣ - عن ابن عباس؛ أنه سأل عمر عن اللتين تظاهرتا على النبي ﷺ؟ فقال: عائشة وحفصة.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٤٦) قال: أخبرنا الحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم، قال مالك: حدثني أَبو النضر، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، فذكره (١).
١٠٠٧٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال:
«لما اعتزل نبي الله ﷺ نساءه، قال: دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب، فقال عمر: فقلت: لأعلمن ذلك اليوم، قال: فدخلت على عائشة، فقلت: يا بنت أَبي بكر، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ فقالت: ما لي وما لك يا ابن الخطاب، عليك بعيبتك، قال: فدخلت على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ والله، لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله ﷺ فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله ﷺ؟ قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت، فإذا أنا برباح غلام رسول الله ﷺ قاعدا على أسكفة المشربة، مدل رجليه على نقير من خشب، وهو جذع يرقى عليه رسول الله ﷺ وينحدر، فناديت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي، فلم يقل شيئا، ثم قلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي، فلم يقل شيئا، ثم رفعت صوتي، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ فإني أظن أن رسول الله ﷺ ظن أني جئت من أجل حفصة، والله، لئن أمرني رسول الله ﷺ بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي، فأومأ إلي أن ارقه، فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزاره، وليس عليه غيره،
⦗٢٧٤⦘
وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظا في ناحية الغرفة، وإذا أفيق معلق، قال: فابتدرت عيناي،
(١) تحفة الأشراف (١٠٥١٤).
والحديث؛ أخرجه البزار (٢١١)، وأَبو عَوانة (٤٥٧٩ و٤٥٨٠).