- كتاب النكاح
١٠٠٦٦ - عن أبي العجفاء السلمي، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول:
«ألا لا تغلوا صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، كان أولاكم، أو أحقكم بها، النبي ﷺ ما علمت رسول الله ﷺ تزوج امرأة من نسائه، ولا أنكح ابنة من بناته، على أكثر من ثنتي عشرة أوقية».
وإن أحدكم اليوم ليغلي بصدقة المرأة، حتى تكون لها عداوة في نفسه، ويقول: كلفت إليك علق القربة.
قال: وكنت غلاما شابا، فلم أدر ما علق القربة.
قال: وأخرى تقولونها لبعض من يقتل في مغازيكم هذه: قتل فلان شهيدا، أو مات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر دف راحلته، أو عجزها ذهبا، أو ورقا، يلتمس التجارة، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ أو كما قال محمد ﷺ:
«من قتل في سبيل الله، فهو في الجنة» (١).
- وفي رواية: «عن أبي العجفاء، قال: قال عمر بن الخطاب: ألا لا تغلوا
⦗٢٥٣⦘
صدق النساء، فإنه لو كان مكرمة في الدنيا (٢)، أو تقوى عند الله، عز وجل، كان أولاكم به النبي ﷺ ما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته، أكثر من ثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته، حتى يكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: كلفت لكم علق القربة».
وكنت غلاما عربيا مولدا، فلم أدر ما علق القربة.
قال: وأخرى يقولونها لمن قتل في مغازيكم، أو مات: قتل فلان شهيدا، أو مات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته، أو دف راحلته ذهبا، أو ورقا، يطلب التجارة، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي ﷺ:
«من قتل في سبيل الله، أو مات، فهو في الجنة» (٣).
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) تحرف في المطبوع إلى: «مكرمة وفي الدنيا»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (٥٤٨٥).
(٣) اللفظ للنسائي ٦/ ١١٧.