تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٠٢٦ - عن عبد الله بن السعدي؛ أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته، فقال له عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة كرهتها، قال: فقلت: بلى، فقال عمر: فما تريد إلى ذلك؟ قال: قلت: إن لي أفراسا وأعبدا، وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين، فقال عمر: فلا تفعل، فإني قد كنت أردت الذي أردت؛

«فكان النبي ﷺ يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، قال: فقال له النبي ﷺ: خذه فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» (١).

- وفي رواية: «عن ابن السعدي؛ أنه قدم على عمر بن الخطاب من الشام، فقال له عمر: ألم أخبر أنك تلي أعمالا من أعمال المسلمين، فتعطى عمالتك فلا تقبل؟ فقلت: أجل، إن لي أفراسا، أو لي أعبد، وأنا بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، فقال عمر: فلا تفعل، فإني قد أردت مثل الذي أردت؛ وإن رسول الله ﷺ كان يعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أحوج إليه مني،

⦗١٨٧⦘

وإنه أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه من هو أحوج إليه مني، فقال: يا عمر، ما أتاك الله به من هذا المال عن غير مسألة، ولا إشراف نفس، فخذه فتموله وتصدق به، وما لا فلا تتبعه نفسك» (٢).

(١) اللفظ لأحمد (١٠٠).

(٢) اللفظ للحميدي.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٢ · ص ١٨٦