- وفي رواية: «عمن سمع علي بن أبي طالب يقول: خرجت في يوم شات، من بيت رسول الله ﷺ وقد أخذت إهابا معطونا، فجوبت وسطه، فأدخلته عنقي، وشددت وسطي فحزمته بخوص النخل، وإني لشديد الجوع، ولو كان في بيت رسول الله ﷺ طعام لطعمت منه، فخرجت ألتمس شيئا، فمررت بيهودي في مال له، وهو يسقي ببكرة له، فاطلعت عليه من ثلمة في الحائط، فقال: ما لك يا أعرابي، هل لك في كل دلو بتمرة؟ قلت: نعم، فافتح الباب حتى أدخل، ففتح فدخلت، فأعطاني دلوه، فكلما نزعت دلوا أعطاني تمرة، حتى إذا امتلأت كفي أرسلت دلوه، وقلت: حسبي، فأكلتها، ثم جرعت من الماء فشربت، ثم جئت المسجد، فوجدت رسول الله ﷺ فيه» (١).
- وفي رواية: «عمن سمع علي بن أبي طالب يقول: إنا لجلوس مع رسول الله ﷺ في المسجد، إذ طلع مصعب بن عمير، ما عليه إلا بردة له، مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو اليوم فيه، ثم قال رسول الله ﷺ: كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة، وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة، ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟ قالوا: يا رسول الله، نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونكفى المؤنة، فقال رسول الله ﷺ: لأنتم اليوم خير منكم يومئذ».
أخرجه التِّرمِذي (٢٤٧٣ و٢٤٧٦) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا يونس بن بكير. و«أَبو يَعلى» (٥٠٢) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي.
(١) اللفظ للترمذي (٢٤٧٣).