تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٧٨٧ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: سمعت أمير المؤمنين عليا يقول:

«اجتمعت أنا، وفاطمة، والعباس، وزيد بن حارثة، عند رسول الله ﷺ فقال العباس: يا رسول الله، كبر سني، ورق عظمي، وكثرت مؤنتي، فإن رأيت، يا رسول الله، أن تأمر لي بكذا وكذا وسقا من طعام، فافعل، فقال رسول الله ﷺ: نفعل، فقالت فاطمة: يا رسول الله، إن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك، فافعل، فقال رسول الله ﷺ: نفعل ذلك، ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها، ثم قبضتها، فإن رأيت أن تردها علي، فافعل، فقال رسول الله ﷺ: نفعل ذاك، قال: فقلت أنا: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني هذا الحق، الذي جعله الله لنا في كتابه، من هذا الخمس، فأقسمه في حياتك، كي لا ينازعنيه أحد بعدك، فقال رسول الله ﷺ: نفعل ذاك، فولانيه رسول الله ﷺ فقسمته في حياته، ثم ولانيه أَبو بكر، فقسمته في حياته، ثم ولانيه عمر، فقسمته في حياته، حتى كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير» (١).

- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني حقنا من الخمس، في كتاب الله، فاقسمه حياتك، كي لا ينازعنيه أحد بعدك، قال: ففعل ذلك، قال: فولانيه رسول الله ﷺ فقسمته حياة رسول الله ﷺ ثم ولانيه أَبو بكر، فقسمته حياة أَبي بكر، ثم ولانيه عمر، فقسمته حياة عمر، حتى كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير فعزل حقنا، ثم أرسل إلي، فقال: هذا حقكم، فخذه فاقسمه حيث كنت تقسمه،

فقلت: يا أمير المؤمنين، بنا عنه العام

⦗٥٣٣⦘

غنى، وبالمسلمين إليه حاجة، فرده عليه تلك السنة، ثم لم يدعنا إليه أحد بعد عمر، حتى قمت مقامي هذا، فلقيت العباس بعد ما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، لقد حرمتنا الغداة شيئًا لا يرد علينا أبدا إلى يوم القيامة، وكان رجلا داهيا» (١).

- وفي رواية: «ولاني رسول الله ﷺ خمس الخمس، فوضعته مواضعه، حياة رسول الله ﷺ وحياة أَبي بكر، وحياة عمر، فأتي بمال فدعاني، فقال: خذه، فقلت: لا أريده، قال: خذه، فأنتم أحق به، قلت: قد استغنينا عنه، فجعله في بيت المال» (٢).

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا هاشم بن بريد، قال: حدثني حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله. و«أحمد» (٦٤٦) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله، قاضي الري. و«أَبو داود» (٢٩٨٣) قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا أَبو جعفر -يعني الرازي- عن مطرف. وفي (٢٩٨٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا هاشم بن البريد، قال: حدثنا حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٣٦٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله، قاضي الري.

كلاهما (عبد الله بن عبد الله، ومطرف بن طريف) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (٣).

(١) اللفظ لأحمد.

(١) اللفظ لابن أبي شيبة.

(٢) اللفظ لأبي داود (٢٩٨٣).

(٣) المسند الجامع (١٠٢٩١)، وتحفة الأشراف (١٠٢١٤ و١٠٢٢٤)، وأطراف المسند (٦٣٣٢)، والمقصد العَلي (١٢٦٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤١٧).

والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٦)، والبيهقي ٦/ ٣٤٣.

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢١ · ص ٥٣٢